مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٦٥ - القول فى الخيارات
مسألة ٢- مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المبايعة و يشترط في صحته إما الرؤية السابقة مع حصول الإطمينان ببقاء تلك الصفات و إلا ففيه إشكال، و إما توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغرر بذكر جنسها و نوعها و صفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان و رغبات الناس.
مسألة ٣- هذا الخيار فوري عند الرؤية على المشهور، و فيه إشكال.[١]
مسألة ٤- يسقط هذا الخيار بإشتراط سقوطه في ضمن العقد إذا لم يرفع به الوثوق الرافع للجهالة، و إلا فيفسد و يفسد العقد، و بإسقاطه بعد الرؤية، و بالتصرف في العين بعدها تصرفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع، و بعدم المبادرة إلى الفسخ بناء على فوريته.[٢]
السابع خيار العيب
و هو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً، فيخير بين الفسخ و الإمساك بالأرش ما لم يسقط الردّ قولًا أو بفعل دال عليه، و لم يتصرف فيه تصرفاً مغيراً للعين، و لم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على البائع كخيار الحيوان و كخيار المجلس و الشرط إذا كانا له خاصة، و الظاهر أن الميزان في سقوطه عدم كون المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص و إن لم يكن عيباً، نعم الظاهر أن التغيير بالزيادة لا يسقطه إذا لم يستلزم نقصاً و لو بمثل حصول الشركة، و كيف كان مع وجود شيء ممّا ذكر ليس له الرد، بل يثبت له الأرش خاصة، و كما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع كذلك يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعين، و المراد بالعيب كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي و الخلقة الأصلية كالعمى و العرج و غيرهما.[٣]
مسألة ١- يثبت هذا الخيار بمجرد العيب واقعاً عند العقد و إن لم يظهر بعد، فظهوره كاشف عن ثبوته من أول الأمر لا سبب لحدوثه عنده، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط، كما يسقط بإسقاطه بعده، و كذلك بإشتراط سقوطه في ضمن العقد، و بالتبري من العيوب عنده بأن يقول: بعته بكل عيب، و كما يسقط بالتبري من العيوب الخيار يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً، كما أن سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل.
مسألة ٢- كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض، و العيب الحادث بعد العقد يمنع عن الرد لو حدث بعد القبض و بعد خيار المشتري المضمون على البائع كما مر، و لو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار، فلا يمنع
[١]- ر. ك: البيع، جلد ٤، ص ٤٣٣.
[٢]- ر. ك: البيع، جلد ٤، صص ٤٤٠- ٤٣٤.
[٣]- ر. ك: البيع، جلد ٥، صص ٩- ٨.