مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - القول في الحبس و أخواته
مسألة ٩٨- إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالأنعام الثلاثة لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها و إن بلغت حصة كل منهم النصاب، و أما لو كانت نماؤها منها كالعنب و التمر ففي الوقف الخاص وجبت الزكاة على كل من بلغت حصته النصاب من الموقوف عليهم، لأنها ملك طلق لهم بخلاف الوقف العام حتى مثل الوقف على الفقراء، لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلا بعد قبضه، نعم لو أعطي الفقير مثلًا حصة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلق الزكاة بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة وجبت عليه لو بلغت النصاب.[١]
مسألة ٩٩- الوقف المتداول بين بعض الطوائف- يعمدون إلى نعجة أو بقرة و يتكلمون بألفاظ متعارفة بينهم و يكون المقصود أن تبقى و تذبح أولادها الذكور و تبقى الإناث و هكذا- الظاهر بطلانه لعدم تحقّق شرائط صحته.
خاتمة:
تشتمل على أمرين: أحدهما في الحبس و ما يلحق به، ثانيهما في الصدقة.
القول في الحبس و أخواته
مسألة ١- يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه، بأن تصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير و محال العبادات مثل الكعبة المعظمة و المساجد و المشاهد المشرفة فإن كان مطلقاً أو صرح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه و لا يعود إلى ملك المالك و لا يورث، و إن كان إلى مدة لا رجوع إلى انقضائها، و بعده يرجع إلى المالك أو وارثه، و لو حبسه على شخص فان عين مدة أو مدة حياته لزم الحبس في تلك المدة، و لو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي، و إن أطلق و لم يعيّن وقتاً لزم ما دام حياة الحابس، فان مات كان ميراثاً، و هكذا الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء، فان حدده بوقت لزم إلى انقضائه، و إن لم يوقت لزم ما دام حياة الحابس.
مسألة ٢- لو جعل لأحد سكنى داره مثلًا بأن سلطه على إسكانها مع بقائها على ملكه يقال له: السكنى، سواء أطلق و لم يعيّن مدة كأن يقول: «أسكنتك داري» أو «لك سكناها»
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الوقف، ص ١١٠.