مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٨٢ - القول في الإقالة
فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين إلا إذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر، و لو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن ليس له الرجوع إليه ما لم تكن قرينة تقتضي أن المقصود الشراء له و دفع ما عليه عنه كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتى يدفع الثمن، فحينئذ يرجع إليه.
القول في الإقالة
و حقيقتها فسخ العقد من الطرفين، و هي جارية في جميع العقود سوى النكاح، و الأقرب عدم قيام وارثهما مقامهما، و تقع بكل لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة، كأن يقولا: تقايلنا، أو تفاسخنا، أو يقول أحدهما: أقلتك فقبل الآخر، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما مع إقالة الآخر، و لا يعتبر فيها العربية، و الظاهر وقوعها بالمعاطاة بأن يردّ كل منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ.
مسألة ١- لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن المسمّى و لا نقصان منه، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة بطلت و بقي العوضان على ملك صاحبهما.
مسألة ٢- لا يجري في الإقالة الفسخ و الإقالة.
مسألة ٣- تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد و في بعضه، و يقسط الثمن حينئذ على النسبة، بل إذا تعدد البائع أو المشتري تصح إقالة أحدهما مع الطرف الآخر بالنسبة إلى حصته و إن لم يوافقه صاحبه.
مسألة ٤- التلف غير مانع عن صحة الإقالة، فلو تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه، فان كان موجوداً أخذه، و إن كان تالفاً يرجع إلى المثل في المثلي و القيمة في القيمي.