مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤ - القول في وطء البهيمة و الميت
يملك معه نفسه لم يحكم بالإرتداد.
مسألة ٣- لو ظهر منه ما يوجب الإرتداد فادعى الإكراه مع احتماله أو عدم القصد و سبق اللسان مع احتماله قبل منه، و لو قامت البينة على صدور كلام منه موجب للإرتداد فادعى ما ذكر قبل منه.[١]
مسألة ٤- ولد المرتد الملي قبل ارتداده بحكم المسلم، فلو بلغ و اختار الكفر استتيب، فان تاب و إلا قتل، و كذا ولد المرتد الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ و اختار الكفر و كذا ولد المسلم إذا بلغ و اختار الكفر قبل إظهار الإسلام فالظاهر عدم إجراء حكم المرتد فطرياً عليهما، بل يستتابان، و إلا فيقتلان.
مسألة ٥- إذا تكرر الإرتداد من الملي قيل: يقتل في الثالثة، و قيل يقتل في الرابعة، و هو أحوط.
مسألة ٦- لو جن المرتد الملي بعد ردته و قبل استتابته لم يقتل، و لو طرأ الجنون بعد استتابته و امتناعه المبيح لقتله يقتل، كما يقتل الفطري إذا عرضه الجنون بعد ردته.
مسألة ٧- لو تاب المرتد عن ملة فقتله من يعتقد بقاءه على الردة قيل عليه القود، و الأقوى عدمه، نعم عليه الدية في ماله.[٢]
مسألة ٨- لو قتل المرتد مسلماً عمداً فللولي قتله قوداً، و هو مقدم على قتله بالردة، و لو عفا الولي أو صالحه على مال قتل بالردة.
مسألة ٩- يثبت الإرتداد بشهادة عدلين و بالإقرار، و الأحوط إقراره مرتين، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمات.
القول في وطء البهيمة و الميت
مسألة ١- في وطء البهيمة تعزير، و هو منوط بنظر الحاكم، و يشترط فيه البلوغ و العقل و الإختيار و عدم الشبهة مع إمكانها، فلا تعزير على الصبي و إن كان مميزاً يؤثر فيه التأديب أدبه الحاكم بما يراه، و لا على المجنون و لو أدواراً إذا فعل في دور جنونه، و لا على المكره و لا على المشتبه مع إمكان الشبهة في حقه حكماً أو موضوعاً.
مسألة ٢- يثبت ذلك بشهادة عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء لا منفردات و لا منضمات، و بالإقرار إن كانت البهيمة له، و إلا يثبت التعزير بإقراره و لا يجري على البهيمة سائر الأحكام إلا أن يصدقه المالك.
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الحدود، ص ٧٠٦.
[٢]- ر. ك: الخلاف، جلد ٥، ص ٥٠٣.