مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩٨ - القول في الموجب
مسألة ٣٦- لو قال: «اقتل نفسك» فان كان المأمور عاقلًا مميزاً فلا شيء على الآمر، بل الظاهر أنه لو أكرهه على ذلك فكذلك، و يحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه، كما لو قال: «اقتل نفسك و إلا قتلتك شر قتلة».
مسألة ٣٧- يصح الإكراه بما دون النفس، فلو قال له: «اقطع يد هذا و إلا قتلتك» كان له قطعها و ليس عليه قصاص، بل القصاص على المكره و لو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر، و لو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما فليس عليه شيء، و انما القصاص على المكره الآمر.[١]
مسألة ٣٨- لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله و سقط فمات فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص، بل الظاهر أن الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال.
مسألة ٣٩- لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالإرتداد مثلًا أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا ثم ثبت أنهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحد أو القصاص لم يضمن الحاكم و لا المأمور من قبله في الحد، و كان القود على الشهود زوراً مع رد الدية على حساب الشهود، و لو طلب الولي القصاص كذباً و شهد الشهود زوراً فهل القود عليهم جميعاً أو على الولي أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير.
مسألة ٤٠- لو جنى عليه فصيره في حكم المذبوح بحيث لا يبقى له حياة مستقرة فذبحه آخر فالقود على الأول، و هو القاتل عمداً، و على الثاني دية الجناية على الميت، و لو جنى عليه و كانت حياته مستقرة فذبحه آخر فالقود على الثاني، و على الأول حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً، سواء كان الجرح ممّا لا يقتل مثله أو يقتل غالباً.[٢]
مسألة ٤١- لو جرحه اثنان فاندمل جراحة أحدهما و سرت الأخرى فمات فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها، و على الثاني القود فهل يقتل بعد رد دية الجرح المندمل أم يقتل بلا رد؟ فيه إشكال و إن كان الأقرب عدم الرد.
مسألة ٤٢- لو قطع أحد يده من الزند و آخر من المرفق فمات فان كان قطع الأول بنحو بقيت سرايته بعد قطع الثاني كما لو كانت الآلة مسمومة و سرى السمّ في الدم و هلك به و بالقطع الثاني كان القود عليهما، كما أنه لو كان القتل مستنداً إلى السم القاتل في القطع و لم يكن في القطع سراية كان الأول قاتلًا، فالقود عليه، و إذا كان سراية القطع الأول انقطع بقطع الثاني كان الثاني قاتلًا.
مسألة ٤٣- لو كان الجاني في الفرض المتقدم واحداً دخل دية الطرف في دية النفس على
[١]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٨٢.
[٢]- ر. ك: كشف اللثام، جلد ٢، ص ٤٤٥.