مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥ - كتاب الغصب
مجتمعين كمصراعي الباب و الخفين فتلف أحدهما أو أتلفه ضمن قيمة التالف مجتمعاً، و رد الباقي مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده فلو غصب خفين كان قيمتهما مجتمعين عشرة و كان قيمة كل منهما منفرداً ثلاثة فتلف أحدهما عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً و هي خمسة، و ردّ الآخر مع ما ورد عليه من النقص بسبب انفراده و هو اثنان، فيعطي للمالك سبعة مع أحد الخفين، و لو غصب أحدهما و تلف عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً و هي خمسة في الفرض المذكور، و هل يضمن النقص الوارد على الثاني و هو اثنان حتى تكون عليه سبعة أم لا؟ فيه وجهان بل قولان، لا يخلو أولهما من رجحان.[١]
مسألة ٤٢- لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة فهي على أقسام ثلاثة:
أحدها- أن تكون أثراً محضاً كخياطة الثوب بخيوط المالك و غزل القطن و نسج الغزل و طحن الطعام و صياغة الفضة و نحو ذلك، ثانيها- أن تكون عينية محضة كغرس الأشجار و البناء في الأرض البسيطة و نحو ذلك، ثالثها- أن تكون أثراً مشوباً بالعينية كصبغ الثوب و نحوه.
مسألة ٤٣- لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثراً محضاً ردها كما هي، و لا شيء له لأجل تلك الزيادة و لا من جهة أجرة العمل، و ليس له إزالة الأثر و إعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك حيث أنه تصرف في مال الغير بدون إذنه، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك و إن لم يرد نقص على العين، و للمالك إلزامه بإزالة الأثر و إعادة الحالة الأولى للعين إذا كان فيه غرض عقلائي، و لا يضمن الغاصب حينئذ قيمة الصنعة نعم لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان.
مسألة ٤٤- لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس و نماؤهما للغاصب، و عليه أجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة، و يلزم عليه إزالة غرسه و زرعه و إن تضرر بذلك، و عليه أيضاً طمّ الحفر و أرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع و القلع إلا أن يرضى المالك بالبقاء مجاناً أو بالأجرة، و لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته، و كذا لو بذل الغاصب أجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبوله، و لو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمها مع طلب المالك، و ليس له طمها مع عدم الطلب فضلًا عما لو منعه، و لو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له، و للمالك إلزامه بالقلع، فحكمه
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٢٤٢ و تحريرالأحكام، جلد ٤، ص ٥٣٦، و جواهرالكلام، جلد ٣٧، ص ١٤١.