مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٥٤ - كتاب الغصب
على الجميع و يأخذ من كل منهم عشر ما يستحقه من البدل، و له أن يأخذ من واحد منهم النصف و الباقي من الباقين بالتوزيع متساوياً أو بالتفاوت، هذا حكم المالك معهم، و أما حكم بعضهم مع بعض فعلى الغاصب الأخير الذي تلف المال عنده قرار الضمان، بمعنى أنه لو رجع عليه المالك و غرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه، بخلاف غيره من الأيادي السابقة، فإن المالك لو رجع على واحد منهم فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده، كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه و هو على تاليه و هكذا إلى أن ينتهي إلى الأخير.[١]
مسألة ٣٧- لو غصب شيئاً مثلياً فيه صنعة محللة كالحلي من الذهب و الفضة و كالآنية من النحاس و شبهه فتلف عنده أو أتلفه ضمن مادته بالمثل و صنعته بالقيمة، فلو غصب قرطاً من ذهب كان وزنه مثقالين و قيمة صنعته و صياغته عشرة دراهم ضمن مثقالين من ذهب بدل مادته و عشرة دراهم قيمة صنعته، و يحتمل قريباً صيرورته بعد الصياغة و بعد ما عرض عليه الصنعة قيمياً، فيقوّم القرط مثلًا بمادته و صنعته، و يعطى قيمته السوقية و الأحوط التصالح، و أما احتمال كون المصنوع مثلياً مع صنعته فبعيد جداً نعم لا يبعد ذلك بل قريب جداً في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة، كالمصنوعات بالمكائن و المعامل المعمولة في هذه الأعصار من أنواع الظروف و الأدوات و الأثواب و غيرها، فتضمن كلها بالمثل مع مراعاة صنفها.[٢]
مسألة ٣٨- لو غصب المصنوع و تلفت عنه الهيئة و الصنعة فقط دون المادة رد العين و عليه قيمة الصنعة، و ليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة، كما أنه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب و قال: إني أصنعه كما كان سابقاً.
مسألة ٣٩- لو كانت في المغصوب المثلي صنعة محرمة غير محترمة كما في آلات القمار و الملاهي و نحوها لم يضمن الصنعة سواء أتلفها خاصة أو مع ذيها، فيرد المادة لو بقيت و عوضها لو تلفت، و ليس عليه شيء لأجل الهيئة و الصنعة.
مسألة ٤٠- إن تعيب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان، و لا فرق في ذلك بين الحيوان و غير الحيوان، نعم اختص العبيد و الإماء ببعض الأحكام و تفاصيل لا يسعها المقام.
مسألة ٤١- لو غصب شيئين تنقص قيمة كل واحد منهما منفرداً عنها فيما إذا كانا
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣٧، ص ١١ و مسالك الأفهام، جلد ١٢، ص ١٤٧.
[٢]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الغصب، ص ١١٤.