مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٤٧ - القول في صفات الشهود
الفسق، و أما ذو العداوة الدينية فلا تردّ شهادته له أو عليه حتى إذا أبغضه لفسقه و اختصمه لذلك.
و منها- السؤال بكفه، و المراد منه من يكون سائلًا في السوق و أبواب الدور و كان السؤال حرفة و ديدناً له، و أما السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته.
و منها- التبرع بالشهادة في حقوق الناس، فإنه يمنع عن القبول في قول معروف، و فيه تردد، و أما في حقوق اللَّه كشرب الخمر و الزنا و للمصالح العامة فالأشبه القبول.
مسألة ٥- النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه، و الولد لوالده، و الأخ لأخيه و عليه، و سائر الأقرباء بعضها لبعض و عليه، و هل تقبل شهادة الولد على والده؟
فيه تردد، و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها و عليها و شهادة الزوجة لزوجها و عليه، و لا يعتبر في شهادة الزوج الضميمة، و في اعتبارها في الزوجة وجه، و الأوجه عدمه، و تظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصية، فعلي القول بالاعتبار لا تثبت، و على عدمه يثبت الربع.
مسألة ٦- تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له، و إن كانت الصداقة بينهما أكيدة و الموادة شديدة، و تقبل شهادة الضيف و إن كان له ميل إلى المشهود له، و هل تقبل شهادة الأجير لمن آجره؟ قولان أقربهما المنع، و لو تحمل حال الإجارة و أداها بعدها تقبل.
مسألة ٧- من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر إذا عرف شيئاً في تلك الحال ثم زال المانع و استكمل الشروط فأقام تلك الشهادة تقبل، و كذا لو أقامها في حال المانع فردت ثم أعادها بعد زواله، من غير فرق بين الفسق و الكفر الظاهرين و غيرهما.[١]
مسألة ٨- إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً و إن لم يستدعه المشهود له أو عليه، فلا يتوقف كونه شاهداً على الإشهاد و الإستدعاء، فحينئذ إن لم يتوقف أخذ الحق على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة و السكوت، و إن توقف وجبت عليه الشهادة بالحق، و كذا لو سمع اثنين يوقعان عقداً كالبيع و نحوه أو شاهد غصباً أو جناية، و لو قال له الغريمان أو أحدهما: لا تشهد علينا فسمع ما يوجب حكماً ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً.
مسألة ٩- المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته لا تقبل حتى يستبان منه الإستمرار على الصلاح و حصول الملكة الرادعة، و كذا الحال في كل مرتكب للكبيرة بل الصغيرة، فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصلاح، فان تاب و ظهر منه الصلاح يحكم بعدالته و تقبل شهادته.[٢]
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٨٦.
[٢]- ر. ك: همان، ص ١١٠.