مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - القول في صفات الشهود
أنكر ضرورياً من الإسلام، كمن أنكر الصلاة أو الحج أو نحوهما و إن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة، و تقبل شهادة المخالف في الفروع و إن خالف الإجماع لشبهة.
مسألة ٢- لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللعان أو البينة أو إقرار المقذوف إلا إذا تاب، و حد توبته أن يكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما، و إن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه، فإذا كذّب نفسه و تاب تقبل شهادته إذا صلح.
مسألة ٣- اتخاذ الحمام للأنس و إنفاذ الكتب و الإستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام، نعم اللعب بها مكروه، فتقبل شهادة المتخذ و اللاعب بها، و أما اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك.
مسألة ٤- لا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة، كبيع الصرف و بيع الأكفان و صنعة الحجامة و الحياكة و نحوها، و لا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم و الأبرص.
الخامس- طيب المولد، فلا تقبل شهادة ولد الزنا و إن أظهر الإسلام و كان عادلًا، و هل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة؟ قيل: نعم، و الأشبه لا، و أما لو جهلت حاله فان كان ملحقاً بفراش تقبل شهادته و إن أنالته الألسن، و إن جهلت مطلقاً و لم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال.[١]
السادس- ارتفاع التهمة لا مطلقاً بل الحاصلة من أسباب خاصة، و هي أمور:
منها- أن يجرّ بشهادته نفعاً له عيناً أو منفعة أو حقاً كالشريك فيما هو شريك فيه، و أما في غيره فتقبل شهادته، و صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلق دينه به، بخلاف غير المحجور عليه، و بخلاف مال لم يتعلق حجره به، و الوصي و الوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال، بل و كذا فيما كان لهما الولاية عليه و كانا مدعيين بحق ولايتهما، و أما عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمل، و كشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة، إلى غير ذلك من موارد جر النفع.[٢]
و منها- إذا دفع بشهادته ضرراً عنه، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأ، و شهادة الوكيل و الوصي بجرح الشهود على الموكل و الموصي في مثل الموردين المتقدمين.
و منها- أن يشهد ذو العداوة الدنيوية على عدوه، و تقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة
[١]- لعدم ثبوت الفسق المانع عن قبول الشهادة فى شىء من الموردين، و كون بعض تلك الصنائع خلاف المروءة بالإضافه إلى بعض الأشخاص أوفى بعض الأحوال إنّما يقتضى عدم ثبوت العدالة، بناءً على اعتبار المرؤءة فيها على خلاف ما أشرنا اليه بالإضافه الى ذلك البعض، أو فى تلك الحال لامطلقاً، كمان لايخفى. وعدم ترتيب الأثر على فعل الأجذام و الأبرص فى بعض المقامات لايلازم المقام. ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشهادت، ص ٤٧٥.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ١٢٩.