مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٨٥ - كتاب الشفعة
مسألة ١٢- إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه فباع حصته من أجنبي أو الوكيل المطلق كان شريكاً مع موكله فباع حصة موكله من أجنبي ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال، بل عدمه لا يخلو من وجه.[١]
مسألة ١٣- الأخذ بالشفعة إما بالقول كأن يقول: أخذت بالشفعة أو تملكت الحصة الكذائية و نحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملكه و انتزاع الحصة المبيعة لأجل ذلك الحق، و إما بالفعل بأن يدفع الثمن و يأخذ الحصة بأن يرفع المشتري يده عنها و يخلي بين الشفيع و بينهما، و يعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها قولًا أو فعلًا إذا رضي المشتري بالتأخير، نعم لو كان الثمن مؤجلًا فالظاهر أنه يجوز له أن يأخذ بها و يتملك الحصة عاجلًا و يكون الثمن عليه إلى وقته، كما أنه يجوز له الأخذ بها و إعطاء الثمن عاجلًا، بل يجوز التأخير في الأخذ و الإعطاء إلى وقته، لكن الأحوط الأخذ بها عاجلًا.
مسألة ١٤- ليس للشفيع تبعيض حقه، بل إما أن يأخذ الجميع أو يدع.[٢]
مسألة ١٥- الذي يلزم على الشفيع عند أخذه بالشفعة دفع مثل الثمن الذي وقع عليه العقد سواء كانت قيمة الشقص أقلّ أو أكثر، و لا يلزم عليه دفع ما غرمه المشتري من المؤن كأجرة الدلال و نحوها، و لا دفع ما زاد المشتري على الثمن و تبرع به للبائع بعد العقد، كما أنه لو حطّ البائع بعد العقد شيئاً من الثمن ليس له تنقيص ذلك المقدار.
مسألة ١٦- لو كان الثمن مثلياً كالذهب و الفضة و نحوهما يلزم على الشفيع دفع مثله، و أما لو كان قيمياً كالحيوان و الجواهر و الثياب و نحوها ففي ثبوت الشفعة و لزوم أداء قيمته حين البيع أو عدم ثبوتها أصلًا وجهان بل قولان، ثانيهما هو الأقوى.
مسألة ١٧- لو اطلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال، و تبطل شفعته بالمماطلة و التأخير بلا داع عقلائي و عذر عقلي أو شرعي أو عادي، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها لعذر، و من الأعذار عدم اطلاعه على البيع و إن أخبر به غير من يوثق به، و كذا جهله بإستحقاق الشفعة أو عدم جواز تأخير الأخذ بها بالمماطلة، بل من ذلك لو ترك الأخذ لتوهمه كثرة الثمن فبان خلافه، أو كونه نقداً يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان خلافه، و غير ذلك.[٣]
مسألة ١٨- الشفعة من الحقوق تسقط بإسقاط الشفيع، بل لو رضي بالبيع من الأجنبي من
[١]- ر. ك: المبسوط، جلد ٣، ص ١٥٨.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣٧، ص ٣٩٦ و شرائع الإسلام، جلد ٣، ص ٢٦٣.
[٣]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٢، ص ٣٣٦.