مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٦٨ - القول في إحياء الموات
يكون من مرافقها من مسالك الدخول و الخروج و محل بيادرها و حظائرها و مجمع سمادها و ترابها و غيرها.
مسألة ١٢- حدّ المرعى الذي هو حريم للقرية و محتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق و الحرج، و يختلف ذلك بكثرة الأهالي و قلتهم و كثرة المواشي و الدوابّ و قلتها، و بذلك يتفاوت المقدار سعة و ضيقاً طولًا و عرضاً.
مسألة ١٣- إن كان موات بقرب العامر و لم يكن من حريمه و مرافقه جاز لكل أحد إحياؤه، و لم يختص بمالك ذلك العامر و لا أولوية له، فإذا طلع شاطىء من الشط بقرب أرض محياة أو بستان مثلًا كان كسائر الموات، فمن سبق إلى إحيائه و حيازته كان له، و ليس لصاحب الأرض أو البستان منعه.
مسألة ١٤- لا إشكال في أن حريم القناة المقدر بخمسمأة ذراع أو ألف ذراع ليس ملكاً لصاحب القناة و لا متعلقاً لحقه المانع عن سائر تصرفات غيره بدون إذنه، بل ليس له إلّا حق المنع عن إحداث قناة أخرى كما مرّ، و الظاهر أن حريم القرية أيضاً ليس ملكاً لسكانها و أهليها بل انما لهم حق الأولوية، و أما حريم النهر و الدار فهو ملك لصاحب ذي الحريم على تردّد و إن لا يخلو من وجه، فيجوز له بيعه منفرداً كسائر الأملاك.
مسألة ١٥- ما مرّ من الحريم لبعض الأملاك إنما هو فيما إذا ابتكرت في أرض موات، و أما في الأملاك المجاورة فلا حريم لها، فلو أحدث المالكان المجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين، و لو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطاً أو نهراً لم يكن لهما حريم في ملك الآخر و كذا لو حفر أحدهما قناة في ملكه كان للآخر إحداث قناة أخرى في ملكه و إن لم يكن بينهما الحدّ.
مسألة ١٦- ذكر جماعة[١] أنه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء و حيث شاء و إن استلزم ضرراً على الجار، لكنه مشكل على إطلاقه، و الأحوط عدم جواز ما يكون سبباً لعروض الفساد في ملك الجار، بل لا يخلو من قرب إلا إذا كان في تركه حرج أو ضرر عليه، فحينئذ يجوز له التصرف، كما إذا دق دقاً عنيفاً انزعج منه حيطان داره بما أوجب خللًا فيها، أو حبس الماء في ملكه بحيث تنشر منه النداوة في حائطه، أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار أوجب فساد مائها بل و كذا لو حفر بئراً بقرب بئره إذا أوجب نقص مائها و كان ذلك من جهة جذب الثانية ماء الأولى، و أما إذا كان من جهة أن الثانية لكونها أعمق و وقوعها في سمت مجرى المياه ينحدر فيها الماء من عروق
[١]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٦٨ و مسالك الأفهام، جلد ١٢، ص ٤١٥.