مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢ - القول في شرائط المتعاقدين
خلافه يكون من الفضولي، ويصح بالاجازة، و أما العكس بأن تخيل كونه غير جائزالتصرف فتبين كونه وكيلًا أو ولياً فالظاهر صحته و عدم احتياجه إلى الإجازة على إشكال في الثاني، و مثله ما إذا تخيل كونه غير مالك فتبين كونه مالكاً، لكن عدم الصحة والإحتياج الى الاجازه فيه لا يخلو من قوة.
مسألة ١٠- لو باع شيئاً فضولياً ثم ملكه إما باختياره كالشراء أو بغيره كالارث فالبطلان بحيث لا تجدي الإجازة لايخلومن قوة.
مسالة ١١- لا يعتبرفي المجيز أن يكون مالكاً حين العقد، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غيره حين الإجازة، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصح باجازة الوارث، و أولى به ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرف لمانع من صغر أو سفه و نحوهما ثم ارتفع المانع، فانه يصح باجازته.[١]
مسألة ١٢- لو وقع بيوع متعددة على مال الغير فإما أن تقع على نفسه أو على عوضه، و على الأول فإما أن تقع من فضولي واحد كما إذا باع دار زيد مكرراً على أشخاص متعددين أوتقع من أشخاص متعددين كما إذا باعها من شخص بفرس ثم باعها المشتري من شخص آخر بحمار ثم باعها المشترى الثانى بكتاب و هكذا، و على الثانى فإما أن تقع من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي كما إذا باع دار زيد بثوب ثم باع الثوب ببقر ثم باع البقر بفراش و هكذا، و إما أن تقع على ثمن شخصي مراراً كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعددين، فهذه صور أربع، ثم إن للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها، و يصح باجازته ذلك العقد المجاز، و أما غيره فيحتاج إلى تفصيل و شرح لا يناسب هذا المختصر.
مسألة ١٣- الرد الذى يكون مانعاً عن تأثير الإجازه على إشكال قد مرّ قديكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً و لو من غير المالك حين العقد كقوله: «فسخت» و «رددت» و شبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه، كما أن التصرف فيه بما يوجب فوات محل الإجازة عقلًا كالإتلاف أو شرعاً كالعتق كذلك أيضاً، و قد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة الى خصوص المالك حين العقد لا مطلقاً كالتصرف الناقل للعين مثل البيع و الهبة و نحوهما، حيث إن بذلك لا يفوت محل الإجازة إلا بالنسبة الى المنتقل عنه، فللمنتقل اليه أن يجيز بناء على عدم اعتباركون المجيز مالكاً حين العقد كما مر، و أما الإجارة فلا تكون مانعة عن الإجازة مطقاً حتى بالنسبة الى المالك المؤجر لعدم التنافي بينهما، غاية الأمر أنه تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة
[١]- ر. ك: البيع، جلد ٢، صص ٢٤١- ٢٣٦.