مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - كتاب الوقف و أخواته
يكفي نصب واحد أمين؟ أحوطهما الأول، و أقواهما الثاني.
مسألة ٩١- لو احتاج الوقف إلى التعمير و لم يكن ما يصرف فيه يجوز للمتولي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمته بعد ذلك ممّا يرجع اليه كمنافعه أو منافع موقوفاته، فيقترض متولي البستان مثلًا لتعميره بقصد أن يؤدي دينه من عائداته، و متولي المسجد أو المشهد أو المقبرة و نحوها بقصد أن يؤديه من عائدات موقوفاتها، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الإستيفاء ممّا ذكر، و لو اقترض له و صرفه لا بقصد الأداء منه أو صرف ماله لا بقصد الإستيفاء منه لم يكن له ذلك بعده.[١]
مسألة ٩٢- تثبت الوقفية بالشياع المفيد للعلم أو الإطمينان، و بإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته، و بكونه في تصرف الوقف بأن يعامل المتصرفون فيه معاملة الوقف بلا معارض، و بالبيّنة الشرعية.
مسألة ٩٣- لو أقر بالوقف ثم ادعى أن إقراره كان لمصلحة يسمع منه لكن يحتاج إلى الإثبات لو نازعه منازع صالح، بخلاف ما إذا أوقع العقد و حصل القبض ثم ادعى أنه لم يكن قاصداً، فإنه لا يسمع منه أصلًا، كما هو الحال في جميع العقود و الإيقاعات.
مسألة ٩٤- كما أن عمل المتصرفين معاملة الوقفية دليل على أصل الوقفية ما لم يثبت خلافها كذلك كيفية عملهم من الترتيب و التشريك و المصرف و غير ذلك دليل على كيفيته، فيتبع ما لم يعلم خلافها.
مسألة ٩٥- لو كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكية لكن علم أنه قد كان في السابق وقفاً لم ينتزع من يده بمجرد ذلك ما لم يثبت وقفيته فعلًا، و كذا لو ادعى أحد أنه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل و أثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلًا، نعم لو أقرّ ذو اليد في مقابل دعوى خصمه بأنه كان وقفاً إلا أنه قد حصل مسوغ البيع و قد اشتراه سقط حكم يده و ينتزع منه، و يلزم بإثبات وجود المسوغ و وقوع الشراء.
مسألة ٩٦- لو كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص و هو يدعي ملكيته و كان مكتوباً عليه أنه وقف لم يحكم بوقفيته بمجرده، فيجوز الشراء منه، نعم الظاهر أن وجود مثل ذلك عيب و نقص في العين، فلو خفي على المشتري حال البيع كان له الخيار.
مسألة ٩٧- لو ظهر في تركة الميت ورقة بخطه أن ملكه الفلاني وقف و أنه وقع القبض و الإقباض لم يحكم بوقفيته بمجرده ما لم يحصل العلم أو الإطمينان به، لإحتمال أنه كتب ليجعله وقفاً كما يتفق ذلك كثيراً.
[١]- ر. ك: ملحقات العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٢٣٦، مسأله ٦.