مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - كتاب الغصب
مسألة ٩- لو أخذ عقود الدابة فقادها و كان المالك راكباً عليها فان كان في الضعف و عدم الإستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصباً لها بتمامها، و الضمان، و لو كان بالعكس بأن كان المالك الراكب قوياً قادراً على مقاومته و مدافعته فالظاهر عدم تحقّق الغصب أصلًا، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابة في تلك الحال، نعم لا إشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها بسبب قوده لها، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع مثلًا فتلفت أو عيبت.
مسألة ١٠- لو اشترك اثنان في الغصب ضمن كل منهما للبعض بنسبة الإستيلاء، إن نصفاً فنصف و هكذا، سواء كان كل واحد منهما قوياً قادراً على الإستيلاء على العين و دفع المالك و القهر عليه أم لا، بل كان كل ضعيفاً بإنفراده و انما استيلاؤهما عليها و دفع المالك كان بالتعاضد و التعاون، و سواء كان المالك حاضراً أو غائباً.
مسألة ١١- غصب الأوقاف العامة كالمساجد و المقابر و المدارس و الرباطات المعدة لنزول المسافرين و الطرق و الشوارع العامة و نحوها و الإستيلاء عليها و إن كان حراماً و يجب ردها لكن الظاهر أنه لا يوجب ضَمان اليد لا عيناً و لا منفعة، فلو غصب مسجداً أو مدرسة أو رباطاً فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه لم يضمن عينها و لا منفعتها، نعم الأوقاف العامة على الفقراء أو غيرهم بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها الضمان عيناً و منفعة، فإذا غصب خاناً أو دكاناً أو بستاناً كانت وقفاً على الفقراء مثلًا على أن تكون منفعتها و نماؤها لهم ترتب عليه الضمان كغصب المملوك.
مسألة ١٢- لو حبس حراً لم يضمن لا نفسه و لا منافعه ضمان اليد حتى فيما إذا كان صانعاً، فليس على الحابس أجرة صنعته مدة حبسه، نعم لو كان أجيراً لغيره في زمان فحبسه حتى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، و كذا لو استخدمه و استوفى منفعته كان عليه أجرة عمله، و لو غصب دابة مثلًا ضمن منافعها سواء استوفاها أم لا.
مسألة ١٣- لو منع حراً عن عمل له أجرة من غير تصرف و استيفاء لم يضمن عمله، و لم يكن عليه أجرته.[١]
مسألة ١٤- يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد أو كالمعاوضي مثل المهر، و يلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً، فالمبيع الذي يأخذه المشتري و الثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون ضمانهما كالمغصوب، سواء كانا عالمين بالفساد أو لا، و كذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الغصب، ص ٤٨.