مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٥٤ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
القسامة و قضى له.
مسألة ٧- لو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى و أخذت الدية بالنسبة بعد القسامة استظهاراً، و لو ادعى نقصانهما قيستا إلى من هو من أبناء سنه، و ألزم الجاني التفاوت بعد الإستظهار بالأيمان إلا مع العلم بالصحة، فيسقط الإستظهار.
مسألة ٨- طريق المقايسة هاهنا كما في السمع، فتشد عينه الصحيحة و يأخذ رجل بيضة مثلًا و يبعد حتى يقول المجني عليه ما أبصرها فيعلم عنده ثم يعتبر في جهة أخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدق، و إلا كذب، و في فرض الصدق تشد المصابة و تطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات و يؤخذ من الدية بنسبة النقصان، و هذه المقايسة جارية في إصابة العينين و دعوى نقصانهما، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنه.
مسألة ٩- لابد في المقايسة من ملاحظة الجهات من حيث كثرة النور و قلته و الأراضي من حيث الإرتفاع و إلانخفاض، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة، و لا تقاس في يوم غيم.
الرابع- الشم، و في إذهابه عن المنخرين الدية كاملة، و عن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني، فلا يترك الإحتياط بالتصالح.
مسألة ١- لو ادعى ذهابه و أنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة و المحرقة في حال غفلته، فان تحقّق الصدق تؤخذ الدية، و إلا فليستظهر عليه بالقسامة و يقضى له، و إن أمكن الإستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدد و العدالة احتياطاً، فمع قيام البينة يعمل بها.
مسألة ٢- لو ادعى نقص الشم فإن أمكن إثباته بالآلات الحديثة و شهادة العدلين من أهل الخبرة فهو، و إلا فلا يبعد الإستظهار بالأيمان، و يقضي بما يراه الحاكم من الحكومة أو الأرش.
مسألة ٣- لو أمكن إثبات مقدار النقص بالإمتحان و المقايسة بشامة أبناء سنه كما في البصر و السمع لا يبعد القول به.
مسألة ٤- لو عاد الشم قبل أداء الدية فالحكومة، و لو عاد بعده ففيه إشكال لابد من التخلص بالتصالح، و لو مات قبل انقضاء المدة و لم يعد فالدية ثابتة.
مسألة ٥- لو قطع الأنف فذهب الشم فديتان، و كذا لو جنى عليه جناية ذهب بها الشم فعليه مع دية ذهابه دية الجناية، و لو لم يكن لها دية مقدرة فالحكومة.[١]
الخامس- الذوق، قيل: فيه الدية، و هو و إن لم يكن ببعيد لكن الأقرب فيه الحكومة.
[١]- ر. ك: الروضة البهيه، جلد ١٠، ص ٢٨٩.