مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٥٢ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
مسألة ١- لا فرق في ذهابه أو نقصانه بين كون السبب فيهما الضرب على رأسه أو غيره و بين غير ذلك من الأسباب، فلو أفزعه حتى ذهب عقله فعليه الدية كاملة و كذا لو سحره.
مسألة ٢- لو جنى عليه جناية كما شج رأسه أو قطع يده فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين، و في رواية صحيحة إن كان بضربة واحدة تداخلتا، لكن أعرض أصحابنا عنها، و مع ذلك فالإحتياط بالتصالح حسن.
مسألة ٣- لو ذهب العقل بالجناية و دفع الدية ثم عاد العقل ففي ارتجاع الدية تأمل،
و إن كان الإرتجاع و الرجوع إلى الحكومة أشبه.[١]
مسألة ٤- لو اختلف الجاني و ولي المجني عليه في ذهاب العقل أو نقصانه فالمرجع أهل الخبرة من الأطباء، و يعتبر التعدد و العدالة على الأحوط و يمكن اختباره في حال خلواته و غفلته، فان ثبت اختلاله فهو، و إن لم يتضح لا من أهل الخبرة لإختلافهم مثلًا و لا من الإختبار فالقول قول الجاني مع اليمين.
ن أحد من الأخرى أم لا، و لو ذهب سمع إحداهما بسبب من اللَّه تعالى أو بجناية أو مرض أو غيرها ففي الأخرى النصف.
مسألة ٢- لو علم عدم عود السمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقر الدية، و إن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدة متعارفة يتوقع انقضاؤها فان لم يعد استقرت، و لو عاد قبل أخذ الدية فالأرش، و إن عاد بعده فالأقوى أنه لا يرتجع، و لو مات قبل أخذها فالأقرب الدية.
مسألة ٣- لو قطع الأذنين و ذهب السمع به فعليه الديتان، و لو جنى عليه بجناية أخرى فذهب سمعه فعليه دية الجناية و السمع، و لو قطع إحدى الأذنين فذهب السمع كله من الأذنين فدية و نصف.[٢]
مسألة ٤- لو شهد أهل الخبرة بعدم فساد القوة السامعة لكن وقع في الطريق نقص حجبها عن السماع فالظاهر ثبوت الدية لا الحكومة، و إن ذهب بسمع الصبي فتعطل نطقه فالظاهر بالنسبة إلى تعطل النطق الحكومة مضافاً إلى الدية.
مسألة ٥- لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجني عليه أو قال لا أعلم صدقه اعتبرت حاله
[١]- وجه التأمل فى ارتجاع الدية بعد عود العقل إحتمال كونه هبة مجدّده؛ ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الديات، ص ٢٢٢.
[٢]- لتعدّد الموجب للديه و عدم الوجه للتداخل كما إنّه لوكان مكان القطع جناية اخرى موجبه لذهاب السمع أيضاً فعليه دية الجناية و السمع ... ر. ك: همان، ص ٢٢٦.