مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
من أحد بنيك أو من أحد هذين بطل، نعم يشكل فيما لو كانا معينين بحسب قصد المتعاقدين و متميزين في ذهنهما لكن لم يعيناهما عند إجراء الصيغة و لم يكن ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية، كما إذا تقاولا و تعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير و لكن في مقام إجراء الصيغة قال: «زوجت إحدى بناتي من أحد بنيك» و قبل الآخر، نعم لو تقاولا و تعاهدا على واحدة فعقدا مبنياً عليه فالظاهر الصحة، كما إذا قال بعد التقاول: «زوجت ابنتي منك» دون أن يقول: «زوجت إحدى بناتي».
مسألة ١٣- لو اختلف الإسم مع الوصف أو اختلافاً أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود و يلغى ما وقع غلطاً و خطأ، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى و تخيل أن اسمها فاطمة و كانت المسماة بفاطمة هي الصغرى و كانت الكبرى مسماة بخديجة و قال: «زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة» وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة و يلغى تسميتها بفاطمة و إن كان المقصود تزويج فاطمة و تخيل أنها كبرى فتبين أنها صغرى وقع العقد على المسماة بفاطمة و ألغي وصفها بأنها الكبرى، و كذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة و تخيل أنها كبرى و اسمها فاطمة فقال: «زوجتك هذه و هي فاطمة و هي الكبرى من بناتي» فتبين أنها الصغرى و اسمها خديجة وقع العقد على المشار إليها و يلغى الإسم و الوصف، و لو كان المقصود العقد على الكبرى فلما تخيل أن هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى قال: «زوجتك هذه و هي الكبرى» لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال، و في وقوعه على المشار إليها وجه لكن لا يترك الإحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.[١]
مسألة ١٤- لا إشكال في صحة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين أو بتوكيل وليهما إن كانا قاصرين، و يجب على الوكيل أن لا يتعدى عما عيّنه الموكل من حيث الشخص و المهر و سائر الخصوصيات، فان تعدى كان فضولياً موقوفاً على الإجازة، و كذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكل، فان تعدى و أتى بما هو خلاف المصلحة كان فضولياً، نعم لو عين خصوصية تعينت و نفذ عمل الوكيل و إن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكل.
مسألة ١٥- لو وكلت المرأة رجلًا في تزويجها ليس له أن يزوجها من نفسه إلا إذا صرحت بالتعميم أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم بحيث يشمل نفسه.
مسألة ١٦- الأقوى جواز تولي شخص واحد طرفي العقد بأن يكون موجباً و قابلًا من الطرفين أصالة من طرف و وكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين أو وكالة عنهما أو
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب النكاح، ص ٧٦.