مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٠٣ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
الثاني بنفسه تارة و بواسطة «من» أخرى فيقال: أنكحت أو زوجت زيدا هندا أو أنكحت هندا من زيد، و باللام أيضاً، هذا بحسب المشهور و المأنوس، و ربما يستعملان على غير ذلك، و هو ليس بمشهور و مأنوس.
مسألة ٤- عقد النكاح قد يقع بين الزوج و الزوجة و بمباشرتهما، فبعد التقاول و التواطؤ و تعيين المهر تقول الزوجة مخاطبة للزوج: «أنكحتك نفسي أو أنكحت نفسي منك- أو لك- على المهر المعلوم» فيقول الزوج بغير فصل معتد به: «قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم- أو هكذا-» أو تقول: «زوجتك نفسي- أو زوجت نفسي منك أو لك- على المهر المعلوم» فيقول: «قبلت التزويج لنفسي على المهر المعلوم- أو هكذا-» و قد يقع بين وكيليهما، فبعد التقاول و تعيين الموكلين و المهر يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج:
«أنكحت موكلك فلاناً موكلتي فلانة- أو من موكلك أو لموكلك فلان- على المهر المعلوم» فيقول وكيل الزوج: «قبلت النكاح لموكلي على المهر المعلوم- أو هكذا-» أو يقول وكيلها: «زوجت موكلتي موكلك- أو من موكلك أو لموكلك فلان- على المهر المعلوم» فيقول وكيله: «قبلت التزويج لموكلي على المهر المعلوم- أو هكذا-» و قد يقع بين ولييهما كالأب و الجد، فبعد التقاول و تعيين المولّى عليهما و المهر يقول ولي الزوجة:
«أنكحت ابنتي أو ابنة ابني فلانة مثلًا ابنك أو ابن ابنك فلاناً أو من ابنك أو ابن ابنك أو لإبنك أو لإبن ابنك على المهر المعلوم» أو يقول: «زوجت بنتي ابنك مثلًا أو من ابنك أو لإبنك» فيقول ولي الزوج: «قبلت النكاح أو التزويج لابني أو لإبن ابني على المهر المعلوم» و قد يكون بالإختلاف بأن يقع بين الزوجة و وكيل الزوج و بالعكس، أو بينها و بين ولي الزوج و بالعكس أو بين وكيل الزوجة و ولي الزوج و بالعكس، و يعرف كيفية إيقاع العقد في هذه الصور ممّا فصلناه في الصور المتقدمة، و الأولى تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد كما مرّ.
مسألة ٥- لا يشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الإيجاب، بل يصح الإيجاب بلفظ و القبول بلفظ آخر، فلو قال: «زوجتك» فقال: «قبلت النكاح» أو قال: «أنكحتك» فقال:
«قبلت التزويج» صح و إن كان الأحوط المطابقة.
مسألة ٦- إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى بحيث يعد اللفظ عبارة لمعنى آخر غير ما هو المقصود لم يكف، و إن لم يكن مغيّراً بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود و يعد لفظاً لهذا المعنى إلا أنه يقال له لفظ ملحون و عبارة ملحونة من حيث المادة أو من جهة الإعراب و الحركات فالإكتفاء به لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط خلافه، و أولى