مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - القول في القرض
مسألة ١٤- المال المقترض إن كان مثلياً كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه، سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الإقراض أو ترقى أو تنزل، و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترض به، و ليس له الإمتناع و لو ترقى سعره عما أخذه بكثير، و للمقترض إعطاؤه و ليس للمقرض الإمتناع و لو تنزل بكثير، و يمكن أن يؤدي بالقيمة بغير جنسه بأن يعطي بدل الدراهم الدنانير مثلًا و بالعكس، و لكنه يتوقف على التراضي، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الإمتناع و لو تساوياً في القيمة، بل و لو كانت الدنانير أغلى، كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض الإمتناع و لو كانت الدنانير أرخص، و إن كان قيميّاً فقد مرّ أنه تشتغل ذمته بالقيمة، و هي النقود الرائجة، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضي بإعطائها، و يمكن أن يؤدى بجنس آخر من غير النقود بالقيمة، لكنه يتوقف على التراضي، و لو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين بإعطائها فالأقوى جواز الامتناع.
مسألة ١٥- يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدي من غير جنسه، و يلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة ممّا اقترض.
مسألة ١٦- الأقوى أنه لو شرط التأجيل في القرض صح و لزم العمل به، و ليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل.[١]
مسألة ١٧- لو شرط على المقترض أداء القرض و تسليمه في بلد معين صح و لزم و إن كان في حمله مؤونة، فان طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء، كما أنه لو أداه في غيره لم يلزم على المقرض القبول، و إن أطلق القرض و لم يعين بلد التسليم فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء، و لو أداه فيه يجب عليه القبول، و أمّا في غيره فالأحوط للمقترض مع عدم الضرر و عدم الاحتياج إلى المؤونة الأداء لو طالبه الغريم كما أنّ الأحوط للمقرض القبول مع عدمهما، و مع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي.
مسألة ١٨- يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل و كل شرط سائغ لا يكون فيه النفع للمقرض و لو كان مصلحة له.[٢]
مسألة ١٩- لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلا
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الدين و القرض، ص ٢٢٨.
[٢]- ر. ك: همان، ص ٢٣٠.