مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠ - كتاب الغصب
الركوب معاً فان لم يتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة و إن كانت أجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى، فلو فرض أن أجرة الحمل في كل يوم درهمان و أجرة الركوب درهم كان عليه درهمان، و الظاهر أن الحكم كذلك مع الإستيفاء أيضاً، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه، و مع التفاوت كان عليه أجرة الأعلى، سواء استوفى الأعلى أو الأدنى.
مسألة ١٩- إن كان المغصوب منه شخصاً يجب الرد إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا، و إلى وليه إن كان قاصراً كما إذا كان صبياً أو مجنوناً، فلو رد في الثاني إلى نفس المالك لم يرتفع منه الضمان، و إن كان المغصوب منه هو النوع كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة فإن كان له متولٍ خاص يرده اليه، و إلا فيرده إلى الولي العام، و هو الحاكم، و ليس له أن يرده إلى بعض أفراد النوع، بأن يسلمه في المثال المذكور إلى أحد الفقراء، نعم في مثل المساجد و الشوارع و القناطر بل الرباطات إذا غصبها يكفي في ردها رفع اليد عنها و إبقاؤها على حالها، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردها رفع اليد عنها و التخلية بينها و بين الطلبة، و الأحوط الرد الى الناظر الخاص لو كان، و إلا فإلى الحاكم، هذا إذا غصبها و لم يكن فيها ساكن، و إلا فلا يبعد وجوب الرد إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب إن لم يعرضوا عن حقهم.
مسألة ٢٠- إذا كان المغصوب و المالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال، و كذا إن نقل المال الى بلد آخر و كان المالك في بلد الغصب، فإنه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد و تسليمه الى المالك، و أما إذا كان المالك في غير بلد الغصب فان كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين: إما بتسليمه له في ذلك البلد، و إما بنقله الى بلد الغصب، و أما إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أن له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب، و هل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك؟ الظاهر أنه ليس له ذلك.
مسألة ٢١- لو حدث في المغصوب نقص و عيب وجب على الغاصب أرش النقصان، و هو التفاوت بين قيمته صحيحاً و قيمته معيباً و رد المعيوب الى مالكه، و ليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب و دفع تمام القيمة، و لا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقراً و بين ما كان ممّا يسري و يتزايد شيئاً فشيئاً حتى يتلف المال بالمرة.[١]
مسألة ٢٢- لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية رده، و لم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين.
[١]- ر. ك: المكاسب، للشيخ الاعظم الانصارى، جلد ٣، ص ٢٤٧.