مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨ - القول في النكاح في العدة و تكميل العدد
مسألة ٢٤- من لاط بغلام فأوقبه و لو ببعض الحشفة حرمت عليه أبداً أمّ الغلام و إن علت و بنته و إن نزلت و أخته، من غير فرق بين كونهما صغيرين أو كبيرين أو مختلفين، و لا تحرم على المفعول أمّ الفاعل و بنته و أخته على الأقوى، و الأمّ و البنت و الأخت الرضاعيات للمفعول كالنسبيات.[١]
مسألة ٢٥- إنما يوجب اللواط حرمة المذكورات إذا كان سابقاً، و أما الطارىء على التزويج فلا يوجبها و لا بطلان النكاح، و لا ينبغي ترك الإحتياط.
مسألة ٢٦- لو شك في تحقّق الايقاب حينما عبث بالغلام أو بعده بنى على العدم.
القول في النكاح في العدة و تكميل العدد
مسألة ١- لا يجوز نكاح المرأة لا دائماً و لا منقطعاً إذا كانت في عدة الغير، رجعية كانت أو بائنة، عدة وفاة أو غيرها، من نكاح دائم أو منقطع أو من وطء شبهة، و لو تزوجها فإن كانا عالمين بالموضوع و الحكم بأن علما بكونها في العدة و علما بأنه لا يجوز النكاح فيها أو كان أحدهما عالماً بهما بطل النكاح و حرمت عليه أبداً، سواء دخل بها أولا، و كذا إن جهلا بهما أو بأحدهما و دخل بها و لو دبراً، و أما لو لم يدخل بها بطل العقد و لكن لم تحرم عليه أبداً، فله استيناف العقد عليها بعد انقضاء العدة التي كانت فيها.[٢]
مسألة ٢- لو وكل أحداً في تزويج امرأة له و لم يعين الزوجة فزوّجه امرأة ذات عدة لم تحرم عليه و إن علم الوكيل بكونها في العدة، و انما تحرم عليه مع الدخول، و أما لو عين الزوجة فإن كان الموكل عالماً بالحكم و الموضوع حرمت عليه و لو كان الوكيل جاهلًا بهما، بخلاف العكس، فالمدار علم الموكل و جهله لا الوكيل.
مسألة ٣- لا يلحق بالتزويج في العدة وطء الشبهة أو الزنا بالمعتدة، فلو وطأ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدتها لم يؤثر في الحرمة الأبدية أية عدة كانت إلا العدة الرجعية إذا زنى بها فيها، فإنه يوجب الحرمة كما مرّ.
مسألة ٤- لو كانت المرأة في عدة الرجل جاز له العقد عليها في الحال، و لا ينتظر انقضاء العدة إلا في موارد لموانع طارئة كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلل، و التاسع المحرم ابداً، و فيما إذا كانت معتدة له بالعدة الرجعية يبطل العقد عليها أيضاً، لكونها بمنزلة زوجته، فلو كانت عنده متعة و أراد ان يجعل عقدها دواماً جاز ان يهب مدتها و يعقد عليها دواماً في الحال، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة و أراد ان يجعلها منقطعة فطلقها
[١]- ر. ك: الخلاف جلد ٤، ص ٣٠٨.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٩، صص ٤٢٨.