مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
علم عدم الإقتران فقد علم إجمالًا بصحة أحدهما و بطلان الآخر، فلا يجوز له عمل الزوجية بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه، و الأقوى تعيين السابق بالقرعة، لكن الأحوط أن يطلقهما أو يطلق الزوجة الواقعية منهما ثم يزوج من شاء منهما، و له أن يطلق إحداهما و يجدد العقد على الأخرى بعد انقضاء عدة الأولى إن كانت مدخولًا بها.
مسألة ١٧- لو طلقهما و الحال هذه فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعية نصف مهرها، و إن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها فإن كان المهران مثليين و اتفقا جنساً و قدراً فقد علم من عليه الحق و مقدار الحق، و انما الإشتباه فيمن له الحق، و في غير ذلك يكون الإشتباه في الحق أيضاً، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو، و إلا فلا محيص إلا عن القرعة، فمن خرجت عليها من الأختين كان لها نصف مهرها المسمى أو تمامه و لم تستحق الأخرى شيئاً، نعم مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر.[١]
مسألة ١٨- الظاهر جريان حكم تحريم الجمع فيما إذا كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من زنا.
مسألة ١٩- لو طلق زوجته فإن كان الطلاق رجعياً لا يجوز و لا يصح نكاح أختها ما لم تنقض عدتها، و إن كان بائناً جاز له نكاح أختها في الحال نعم لو كانت متمتعاً بها و انقضت مدتها أو وهبها لا يجوز على الأحوط لو لم يكن الأقوى نكاح أختها قبل انقضاء العدة و إن كانت بائنة.
مسألة ٢٠- ذهب بعض الأخباريين إلى حرمة الجمع بين الفاطميتين في النكاح، و الحق جوازه و إن كان الترك أحوط و أولى.[٢]
مسألة ٢١- لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها، و لا يجب على زوجها أن يطلقها و إن كانت مصرّة على ذلك.
مسألة ٢٢- من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً، سواء كانت مسلمة أم لا، مدخولًا بها كانت من زوجها أم لا، فلا يجوز نكاحها بعد موت زوجها أو زوال عقدها بطلاق و نحوه، و لا فرق على الظاهر بين أن يكون الزاني عالما بأنها ذات بعل أو لا، و لو كان مكرها على الزنا ففي لحوق الحكم إشكال.
مسألة ٢٣- لو زنى بامرأة في العدة الرجعية حرمت عليه أبداً كذات البعل دون البائنة و من في عدة الوفاة، و لو علم بأنها كانت في العدة و لم يعلم بأنها كانت رجعية أو بائنة فلا حرمة، نعم لو علم بكونها في عدة رجعية و شك في انقضائها فالظاهر الحرمة.
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٩، صص ٣٨٣.
[٢]- ر. ك: الحدائق الناضرة، جلد ٢٣، ص ٥٤٢.