مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
بدون إذنهما كان العقد الطارىء كالفضولي على الأقوى تتوقف صحته على إجازتهما، فإن أجازتا جاز، و إلا بطل، و يجوز نكاح العمة و الخالة على بنتي الأخ و الأخت و إن كانت العمة و الخالة جاهلتين، و ليس لهما الخيار لا في فسخ عقد أنفسهما و لا في فسخ عقد بنتي الأخ و الأخت على الأقوى.[١]
مسألة ١٠- الظاهر أنه لا فرق في العمة و الخالة بين الدنيا منهما و العليا، كما أنه لا فرق بين نسبيتين منهما و الرضاعيتين.[٢]
مسألة ١١- إذا أذنتا ثم رجعتا عن الإذن فإن كان الرجوع بعد العقد لم يؤثر في البطلان، و إن كان قبله بطل الإذن السابق، فلو لم يبلغه الرجوع و تزوج توقف صحته على الإجازة اللاحقة.
مسألة ١٢- الظاهر أن اعتبار إذنهما ليس حقاً لهما كالخيار حتى يسقط بالإسقاط، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثر شيئاً، و لو اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الأخت فالظاهر كون قبول هذا الشرط إذناً، نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصح العقد، و لو شرط أن له ذلك و لو مع الرجوع بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه فالظاهر بطلان الشرط.
مسألة ١٣- لو تزوج بالعمة و ابنة الأخ و الخالة و بنت الأخت و شك في السابق منهما حكم بصحة العقدين، و كذلك فيما إذا تزوج ببنت الأخ أو الأخت و شك في أنه كان عن إذن من العمة أو الخالة أم لا حكم بالصحة.
مسألة ١٤- لو طلق العمة أو الخالة فإن كان بائناً صح العقد على بنتي الأخ و الأخت بمجرد الطلاق، و ان كان رجعياً لم يجز بلا إذن منهما إلا بعد انقضاء العدة.
مسألة ١٥- لا يجوز الجمع في النكاح بين الأختين نسبيتين أو رضاعيتين دواماً أو انقطاعاً أو بالإختلاف، فلو تزوج بإحدى الأختين ثم تزوج بأخرى بطل العقد الثاني دون الأول، سواء دخل بالأولى أو لا، و لو اقترن عقدهما بأن تزوجهما بعقد واحد أو في زمان واحد بطلا معاً.
مسألة ١٦- لو تزوج بالأختين و لم يعلم السابق و اللاحق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر، و إن جهل تاريخهما فان احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً، و إن
[١]- ر. ك: همان، ص ٣٥٧.
[٢]- الوجه فى ذلك إطلاق عنوانى العمّه و الخاله، و كذا بنت الأخ و بنت الاخت الشامل للدنيا و العليا، كما أنّه لافرق بمقتضى الإطلاق بين أن تكونا للأب و الأمّ أوللأب وحده او للُامّ وحدها، كما أنّه لافرق بين النسبية و الرضاعيه للصدق فى كلتيهما. ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب النكاح، ص ٢٤١.