مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٣٢ - القول في النكاح المنقطع
المرأة محرمة أو محلة، و سواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل، محرماً كان الوكيل أو محلًا، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله. هذا مع العلم بالحرمة، و أما مع جهله بها و إن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة لكن لا يوجب الحرمة الأبدية.
مسألة ١٣- لا فرق فيما ذكر من التحريم مع العلم و البطلان مع الجهل بين أن يكون الإحرام لحج واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة و لا بين أن يكون حجه و عمرته لنفسه أو نيابة عن غيره.
مسألة ١٤- لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة و كان الزوج محلًا فهل يوجب نكاحها الحرمة الأبدية بينهما؟ قولان، أحوطهما ذلك، بل لا يخلو من قوة.
مسألة ١٥- يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدة الرجعية من غير فرق بين المطلقة تبرعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل، و كذا يجوز أن يوكّل محلًا في أن يزوّج له بعد إحلاله، بل و كذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما.
مسألة ١٦- و من أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه بأن يرميها بالزنا و يدعي المشاهدة بلا بينة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به و تنكر ذلك و رفعا أمرهما إلى الحاكم فيأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصة، فإذا تلاعنا سقط عنه حد القذف و عنها حد الزنا، و انتفى الولد عنه و حرمت عليه مؤبداً.
مسألة ١٧- نكاح الشغار باطل، و هو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحد منهما نكاح الأخرى، و لا يكون بينهما مهر غير النكاحين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: زوجتك بنتي أو أختي على أن تزوجني بنتك أو أختك، و يكون صداق كل منهما نكاح الأخرى، و يقول الآخر: قبلت و زوجتك بنتي أو أختي هكذا، و أما لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم و شرط عليه أن يزوّجه الأخرى بمهر معلوم فيصح العقدان و كذا لو شرط أن يزوّجه الأخرى و لم يذكر المهر أصلًا مثل أن يقول: «زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك» فقال: «قبلت و زوّجتك بنتي» فإنه يصح العقدان و يستحق كل منهما مهر المثل.[١]
القول في النكاح المنقطع
و يقال له: المتعة و النكاح المؤجل.
مسألة ١- النكاح المنقطع كالدائم في أنه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب و قبول
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٧، ص ٣٥٦.