مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - القول في المرابحة و المواضعة و التولية
إلى أن يتمكن البائع من الأداء، و ليس له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل على الأقوى.
القول في المرابحة و المواضعة و التولية
ما يقع من المتعاملين في مقام البيع و الشراء على نحوين: أحدهما أن لا يقع منهما إلا المقاولة و تعيين الثمن و المثمن من دون ملاحظة رأس المال و أن في هذه المعاملة نفعاً للبائع أو خسراناً، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم، و يسمى ذلك البيع بالمساومة، و هو أفضل أنواعه.
و ثانيهما: أن يكون الملحوظ كونها رابحة أو خاسرة أو لا رابحة و لا خاسرة، و من هذه الجهة ينقسم البيع إلى المرابحة و المواضعة و التولية، فالأول البيع برأس المال مع الزيادة، و الثاني البيع مع النقيصة، و الثالث البيع بلا زيادة أو نقيصة، و لابد في تحقّق هذه العناوين من إيقاع عقده بما يفيد أحدها، و يعتبر في الأولى تعيين مقدار الربح، و في الثانية مقدار النقصان: فيقال في الأولى: بعتك بما اشتريت مع ربح كذا، فيقبل المشتري، و في الثانية:
بعتك بما اشتريت مع نقصان كذا، و في الثالثة: بعتك بما اشتريت.
مسألة ١- لو قال البائع في المرابحة: بعتك هذا بمأة و ربح درهم في كل عشرة، و في المواضعة بوضيعة درهم في كل عشرة فإن تبين عنده مبلغ الثمن و مقداره صح البيع على الأقوى على كراهية، بل الصحة لا تخلو من قوة إن لم يتبين له ذلك بعد ضم الربح و تنقيص الوضيعة عند البيع.
مسألة ٢- لو تعدّدت النقود و اختلف سعرها و صرفها لابد من ذكر النقد و الصرف و أنه اشتراه بأيّ نقد و أيّ مقدار كان صرفه، و كذا لابد من ذكر الشروط و الأجل و نحو ذلك ممّا يتفاوت لأجلها الثمن.
مسألة ٣- لو اشترى متاعاً بثمن معيّن و لم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فرأس ماله ذلك الثمن، فلا يجوز الاخبار بغيره، و إن أحدث فيه ذلك فان كان بعمل نفسه لم يجز أن يضم أجرة عمله الى الثمن المسمى و يخبر بأن رأس ماله كذا أو اشتريته بكذا، بل عبارته الصادقة أن يقول: اشتريته بكذا- و أخبر بالثمن المسمى- و عملت فيه كذا، و إن كان بإستيجار غيره جاز أن يضم الأجرة إلى الثمن و يخبر بأنه تقوّم عليّ بكذا و إن لم يجز أن يقول: اشتريته بكذا أو رأس ماله كذا، و لو اشترى معيباً و رجع بالأرش إلى البائع له أن يخبر بالواقعة، و له أن يسقط مقدار الأرش من الثمن و يجعل رأس ماله ما بقي و أخبر به، و ليس له أن يخبر بالثمن المسمى من دون إسقاط قدر الأرش، و لو حط البائع بعض الثمن