مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣٤ - المبحث الأول في المباشر
دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على الدافع أيضاً، و في رواية صحيحة أنها على الذي وقع على الرجل، فقتله لأولياء المقتول، و يرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، و يمكن حملها على أن الدفع اضطره الى الوقوع بحيث كان الفعل منسوباً إليه بوجه.
مسألة ١٤- لو صدمه فمات المصدوم فان قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً فهو عمد يقتص منه، و إن قصد الصدم دون القتل و لم يكن قاتلًا غالباً فديته في مال الصادم، و لو مات الصادم فهدر لو كان المصدوم في ملكه أو محل مباح أو طريق واسع، و لو كان واقفاً في شارع ضيق فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته، و كذا لو جلس فيه فعثر به إنسان، نعم لو كان قاصداً لذلك و له مندوحة فدمه هدر، و عليه ضمان المصدوم.[١]
مسألة ١٥- إذا اصطدم حران بالغان عاقلان فماتا فان قصدا القتل فهو عمد، و إن لم يقصدا ذلك و لم يكن الفعل ممّا يقتل غالباً فهو شبيه العمد يكون لورثة كل منهما نصف ديته، و يسقط النصف الآخر، و يستوي فيهما الراجلان و الفارسان و الفارس و الراجل، و على كل واحد منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم، من غير فرق بين اتحاد جنس المركوب و اختلافه و إن تفاوتا في القوة و الضعف، و من غير فرق بين شدة حركة أحدهما دون الآخر أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم، نعم لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لا يصدق التصادم بل يقال صدمه الآخر فلا ضمان على المصدوم، فلو صادمت سيارة صغيرة مع سيارة كبيرة كان الحكم كما ذكر، فيقع التقاص في الدية و القيمة، و يرجع صاحب الفضل إن كان على تركة الآخر.
مسألة ١٦- لو لم يتعمد الإصطدام بأن كان الطريق مظلماً أو كانا غافلين أو أعميين فنصف دية كل منهما على عاقلة الآخر، و كذا لو كان المصطدمان صبيين أو مجنونين أو أحدهما صبياً و الآخر مجنوناً لو كان الركوب منهما أو من وليهما فيما إذا كان سائغاً له، و لو أركبهما أجنبي أو الولي في غير مورد الجواز أي مورد المفسدة فدية كل منهما تماماً على الذي ركبهّما، و كذا قيمة دابتهما لو تلفتا.
مسألة ١٧- لو اصطدم حران فمات أحدهما و كان القتل شبيه عمد يضمن الحي نصف دية التالف، و في رواية يضمن الباقي تمام دية الميت، و فيها ضعف، و لو تصادم حاملان فأسقطتا و ماتتا سقط نصف دية كل واحدة منهما و ثبت النصف، و ثبت في مالهما نصف دية الجنين مع كون القتل شبيه العمد، و لو كان خطأ فعلى العاقلة.[٢]
[١]- ر. ك: رياض المسائل، جلد ١٤، ص ١٨٤.
[٢]- قضى أميرالمؤمنين( ع) فى فرسين إصطدما فمات أحدهما فضمن الباقى ديه الميت؛ ر. ك: وسائل الشيعه، ابواب موجبات الضمان، الباب الخامس و العشرون، ح ١.