مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٠٧ - المقصد الثاني في كمية القسامة
اللوث، من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظن، فيحصل اللوث بإخبار الصبي المميز المعتمد عليه، و الفاسق الموثوق به في إخباره، و الكافر كذلك، و المرأة و نحوهم.
مسألة ١- لو وجد في قرية مطروقة فيها الإياب و الذهاب أو محلة منفردة كانت مطروقة فلا لوث إلا إذا كانت هناك عداوة فيثبت اللوث.[١]
مسألة ٢- لو وجد قتيل بين القريتين فاللوث لأقربهما إليه، و مع التساوي فهما سواء في اللوث، نعم لو كان في إحداهما عداوة فاللوث فيها و إن كانت أبعد.[٢]
مسألة ٣- لو لم يحصل اللوث فالحكم فيه كغيره من الدعاوي، فلا قسامة و لا تغليظ، و البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه، فللولي مع عدم البينة إحلاف المنكر يميناً واحداً.[٣]
مسألة ٤- لو قتل شخص في زحام الناس ليوم جمعة أو عيد أو وجد في فلاة أو سوق أو على جسر و لم يعلم من قتله فديته من بيت مال المسلمين، نعم لو كان في الموارد المذكورة أمارة ظنية على كون القتل بفعل شخص معين مثلًا حصل اللوث.
مسألة ٥- لو تعارضت الأمارات الظنية بطل اللوث، كما لو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطخ بالدم و سبع من شأنه قتل الإنسان و لم تكن أمارة لحصول القتل بأيهما و في كل طرف شك محض، فلا بد في مثله فصل الخصومة بالطرق المعهودة غير القسامة.
مسألة ٦- لا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأقوى بعد قيام الأمارة الظنية على أصل القتل، و لا يشترط في القسامة حضور المدعى عليه كما في سائر المقامات على الأصح.[٤]
مسألة ٧- لو ادعى الولي أن فلاناً من أهل الدار قتله بعد أن وجد مقتولًا فيها حصل اللوث، و ثبتت الدعوى بالقسامة بشرط ثبوت كون المدعى عليه في الدار حين القتل، و إلا فلا لوث بالنسبة إليه، فلو أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله مع يمينه.
المقصد الثاني في كمية القسامة
و هي في العمد خمسون يميناً، و في الخطأ و شبهه خمس و عشرون على الأصح.
مسألة ١- إن كان له قوم بلغ مقدار القسامة حلف كل واحد يميناً و إن نقصوا عنه كررت
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ١٩٩.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٢٣٣.
[٣]- والوجه فيه واضح بعد ما عرفت من اختلاف القسامة مع الاقرار ...( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٢٢٩).
[٤]- ر. ك: المبسوط، جلد ٧، ص ٢١٥؛ و جواهرالكلام، جلد ٤٢، صص ٢٤٢- ٢٤١.