مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٦٣ - القول فى الخيارات
و الزرع و البناء، أما الأول فان لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع الى العين و لا شيء عليه، كما أنه لا شيء على المشتري، و إن كان لها دخل في زيادتها يرجع الى العين، و في كون زيادة القيمة للمشتري لأجل الصفة فيأخذ البائع العين و يدفع زيادة القيمة أو كونه شريكاً معه في القيمة فيباع و يقسم الثمن بينهما بالنسبة أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك الزيادة أو كون العين للبائع و للمشتري أجرة عمله أو ليس له شيء أصلًا وجوه، أقواها الثاني، و لا يكون البائع ملزماً بالبيع، بل له أخذ المبيع و تأدية ما للمشتري بالنسبة، أما الثاني فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضاً، و أما الثالث فيرجع البائع إلى المبيع، و يكون الغرس و نحوه للمشتري، و ليس للبائع إلزامه بالقلع و الهدم و لا بالأرش و لا إلزامه بالإبقاء و لو مجاناً، كما أنه ليس للمشتري حق الإبقاء مجاناً و بلا أجرة، فعلى المشتري إما إبقاؤها بالأجرة و إما قلعها مع طم الحفر و تدارك النقص الوارد على الأرض، و للبائع إلزامه بأحد الأمرين، نعم لو أمكن غرس المقلوع بحيث لم يحدث فيه شيء إلا تبدل المكان فللبائع أن يلزمه به، و الظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الزرع و غيره، و أما إن كان بالإمتزاج فان كان بغير جنسه بحيث لا يتميز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة من غير فرق بين ما كان مستهلكاً و عدّ تالفاً كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلباً إلى حقيقة أخرى عرفاً، و لا يترك الإحتياط بالتصالح و التراضي في غير الصورتين، و إن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز لا يخلو من قوة، و إن كان الإمتزاج بالجنس فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمية و إن كان بالأردى أو الأجود مع أخذ الأرش في الأول و إعطاء زيادة القيمة في الثاني، لكن الأحوط التصالح خصوصاً في الثاني.[١]
مسألة ٨- لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة و كان مغبوناً في أحدهما دون الآخر ليس له التبعيض في الفسخ، بل عليه إما فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع أو الرضا به كذلك.
الخامس خيار التأخير
و هو فيما باع شيئاً و لم يقبض تمام الثمن و لم يسلم المبيع إلى المشتري و لم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين، فحينئذ يلزم البيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة، و إلا فللبائع فسخ المعاملة، و لو تلف السلعة كان من مال البائع، و قبض بعض الثمن كلًا قبض.[٢]
[١]- ر. ك: البيع، جلد ٤، صص ٣٥٦- ٣٥٠.
[٢]- و هو مما لا كلام و لا إشكال فى ثبوته اجمالًا و الإجماع عليه محكى فى كتب القدماء و المتأخرين، و انما الكلام فى الدليل على اصله و حدوده و شروطه. فعن العلامه فى التذكره التمسك بدليل نفى الضرر، والظاهر أن مراده منه اثبات اصل الخيار. لا حدروده و شروطه على نحوما أفتى به الأصحاب. و فيه مناقشه ...( ر. ك: البيع، جلد ٤، ص ٣٨٧).