مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٥ - كتاب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
كتاب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
و هما من أسمى الفرائض و أشرفها، و بهما تقام الفرائض، و وجوبهما من ضروريات الدين، و منكره مع الإلتفات بلازمه و الإلتزام به من الكافرين و قد ورد الحثّ عليهما في الكتاب العزيز و الأخبار الشريفة بألسنة مختلفة، قال اللَّه تعالى «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»[١] و قال تعالى «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ»[٢] إلى غير ذلك.
و عن الرضا عليه السلام «كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يقول: «إذا أمتي تواكلت الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللَّه»[٣] و عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله «إن اللَّه عز و جل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له، فقيل و ما المؤمن الضعيف الذي لا دين له؟ قال: الذي لا ينهى عن المنكر»[٤] و عنه صلّى اللَّه عليه و آله أنه قال: «لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البرّ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلّط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء»[٥] و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه خطب فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال:
«أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي و لم ينههم الربانيون و الأحبار عن ذلك، و أنهم لمّا تمادوا في المعاصي و لم ينههم الربانيون و الأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات، فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، و اعلموا أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لن يقربا أجلًا، و لن يقطعا رزقاً»[٦] الحديث و عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: «يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون فيتقرؤون و يتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف و لا نهياً عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير- ثم قال-: و لو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم
[١]- آل عمران: آيه ١٠٤
[٢]- آل عمران: آيه ١١٠
[٣]- بحار الانوار- جلد ١٠٠، ص ٩٢
[٤]- بحار الانوار- جلد ١٠٠، ص ٧٤
[٥]- بحار الانوار- جلد ١٠٠، ص ٩٤
[٦]- بحار الانوار- جلد ١٠٠، ص ٧٤