مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٠٤ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
بالإكتفاء اللغات المحرفة عن اللغة العربية الأصلية، كلغة سواد العراق في هذا الزمان إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة، لكن بشرط أن لا يكون مغيّراً للمعنى مثل جوزت بدل زوجت إلا إذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول.
مسألة ٧- يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه، و هو متوقف على فهم معنى لفظي «أنكحت» و «زوجت» و لو بنحو الإجمال حتى لا يكون مجرد لقلقة لسان، نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية و لا العلم و الإحاطة بخصوصيات معنى اللفظين على التفصيل، بل يكفى علمه إجمالًا، فإذا كان الموجب بقوله «أنكحت» أو «زوجت» قاصدا لإيقاع العلقة الخاصة المعروفة لمرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح و الزواج في لغة العرب و يعتبر عنها في لغات أخر بعبارات أخر و كان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى إلا إذا كان جاهلًا باللغات بحيث لا يفهم أن العلقة واقعة بلفظ «زوجت» أو بلفظ «موكلي» فحينئذ صحته مشكلة و إن علم أن هذه الجملة لهذا المعنى.[١]
مسألة ٨- يعتبر في العقد قصد الإنشاء بأن يكون الموجب في قوله: «أنكحت» أو «زوجت» قاصداً إيقاع النكاح و الزواج و إيجاد ما لم يكن لا الاخبار و الحكاية عن وقوع شيء في الخارج، و القابل بقوله: «قبلت» منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب.
مسألة ٩- تعتبر الموالاة و عدم الفصل المعتد به بين الإيجاب و القبول.
مسألة ١٠- يشترط في صحة العقد التنجيز، فلو علّقه على شرط و مجيء زمان بطل، نعم لو علّقه على أمر محقق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة «أنكحت إن كان اليوم يوم الجمعة» لم يبعد الصحة.
مسألة ١١- يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ و العقل، فلا اعتبار بعقد الصبي و المجنون و لو أدوارياً حال جنونه، سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما، و الأحوط البناء على سقوط عبارة الصبي، لكن لو قصد المميز المعنى و عقد لغيره وكالة أو فضولًا و أجاز أو عقد لنفسه مع إذن الولي أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ يتخلص بالإحتياط، و كذا يعتبر فيه القصد، فلا اعتبار بعقد الساهي و الغالط و السكران و أشباههم، نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقبه الإجازة بعد إفاقتها لا يترك الإحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.[٢]
مسألة ١٢- يشترط في صحة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف لذلك، فلو قال، زوجتك إحدى بناتي أو قال: «زوجت بنتي فلانة
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب النكاح، ص ٦٨.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٧، ص ٩٩ و حدائق الناضره، جلد ٢٣، ص ١٧٥.