مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥ - القول في المشتركات
استيفاء غرضه ناوياً للعود ففي ثبوت حق له فيه إشكال، نعم لا يجوز التصرف في بساطه فلو قام و لو بنيّة العود و رفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه، و الإحتياط حسن.
مسألة ٨- ثبوت الحق للجالس للمعاملات و نحوها مشكل، بل الظاهر عدمه، لكن لا يجوز إزعاجه ما دام فيه و لا التصرف في بساطه، و لا مانع من إشغال ما حوله و لو احتاج اليه لوضع متاعه و وقوف المعاملين معه، و كذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين اليه، و ليس له منعه، لكن الإحتياط حسن، و مراعاة المؤمن مطلوب.
مسألة ٩- يجوز للجالس المعاملة أن يظلل على موضع جلوسه بما لا يضر بالمارة بثوب أو بارية و نحوهما، و ليس له بناء دكة و نحوها فيه.
مسألة ١٠- إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم فسبقه في يوم آخر شخص آخر و أخذ مكانه فليس للأول إزعاجه و مزاحمته.[١]
مسألة ١١- إنما يصير الموضع شارعاً عاماً بأمور: الأول- بكثرة التردد و الإستطراق و مرور القوافل و نحوها في الأرض الموات كالجواد الحاصلة في البراري و القفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد، الثاني- أن يجعل إنسان ملكه شارعاً و سبّله تسبيلًا دائمياً لسلوك عامة الناس و سلك فيه بعض الناس، فإنه يصير بذلك طريقاً عاماً، و لم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك، الثالث- أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً قرية أو بلدة و يتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور و المساكن و يفتحوا إليه الأبواب، و المراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل و مخرج يدخل فيه الناس من جانب و يخرجون من جانب آخر إلى جادة عامة أو إلى أرض موات.
مسألة ١٢- لا حريم للشارع العام لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلًا و استطرقها الناس حتى صارت جادة لم يجب على الملاك توسيعها و إن تضيّقت على المارة و كذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلًا للشارع، و أما لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، و هو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط، فلو حدث بسبب الإستطراق شارع في وسط الموات جاز إحياء طرفيه إلى حد يبقى له سبعة أذرع و لا يتجاوز عن هذا الحد، و كذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلًا فسبله شارعاً لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع، و لو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة و في
[١]- ر. ك: همان، ص ٢٤٤.