مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - كتاب الوقف و أخواته
أو الفقراء أو الجهات العامة، حيث أن المقصود إستنماؤها بإجارة و نحوها و وصول نفعها إلى الموقوف عليهم، بخلاف ما كان وقف انتفاع كالدار الموقوفة على سكنى الذرية و كالمدرسة و المقبرة و القنطرة و الخانات الموقوفة لنزول المارة، فإن الظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال.
مسألة ٧٥- لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه و احتاج بعضه الآخر الى التعمير لحصول المنفعة فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه فالأحوط تعميره منها، و صرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة، و ان لم يمكن لا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج اليه، و أما جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد، نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير و لو للتوفير.[١]
مسألة ٧٦- لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق فيما إذا كانت العين مشتركة بينهما، فيتصداه مالك الطلق مع متولي الوقف أو الموقوف عليهم، بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضاً لو تعدد الواقف و الموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما حصته المشاعة على أولاده، بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدد الوقف و الموقوف عليه مع اتحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد و النصف الآخر على مشهد، و لا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتحد الوقف و الواقف مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً، و لو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف و لا ينحسم إلا بالقسمة جازت، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، و لعلها ترجع إلى قسمة المنافع، و الظاهر جوازها مطلقاً، و أما قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالأقوى عدم جوازها مطلقاً.
مسألة ٧٧- لو آجر الوقف البطن الأول و انقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة بطلت بالنسبة إلى بقية المدة إلا أن يجيز البطن اللاحق فتصح على الأقوى، و لو آجره المتولي فان لاحظ فيه مصلحة الوقف صحت و نفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم دون أصل الوقف، و لا تحتاج إلى إجازتهم.
مسألة ٧٨- يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف و نظارته لنفسه دائماً أو إلى مدة مستقلًا و مشتركاً مع غيره، و كذا يجوز جعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص، فيكون المتولي من يعيّنه ذلك الشخص، بل يجوز جعل التولية لشخص و
[١]- ر. ك: همان، ص ١٣٧.