مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٠٩ - فصل في أولياء العقد
مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما بل هو لازم عليهما.
مسألة ٦- لو زوج الولي الصغيرة بدون مهر المثل أو زوج الصغير بأزيد منه فان كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد و المهر و لزم، و إن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر فالأقوى صحة العقد و لزومه و بطلان المهر بمعنى عدم نفوذه و توقفه على الإجازة بعد البلوغ، فإن أجاز استقر، و إلا رجع إلى مهر المثل.
مسألة ٧- السفيه المبذر المتصل سفهه بزمان صغره أو حجر عليه للتبذير لا يصح نكاحه إلا بإذن أبيه أو جده أو الحاكم مع فقدهما، و تعيين المهر و المرأة إلى الولي، و لو تزوج بدون الإذن وقف على الإجازة، فان رأى المصلحة و أجاز جاز و لا يحتاج إلى إعادة الصيغة.[١]
مسألة ٨- إذا زوج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصح و لم ينفذ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار أو غيرها ككونه منهمكاً في المعاصي و كونه شارب الخمر أو بذي اللسان سيء الخلق و أمثال ذلك، إلا إذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه، و حينئذ لم يكن خيار الفسخ لا له و لا للمولّى عليه إذا لم يكن العيب من العيوب المجوزة للفسخ، و إن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه، هذا كله مع علم الولي بالعيب، و إلا ففيه تأمل و تردد و إن لا تبعد الصحة مع اعمال جهده في إحراز المصلحة، و على الصحة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ، كما أن للمولى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه، و في غيرها لا خيار له و لا للولي على الأقوى.
مسألة ٩- ينبغي بل يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدها و ان لم يكونا فأخاها، و ان تعدد الأخ قدمت الأكبر.
مسألة ١٠- هل للوصي أي القيم من قبل الأب أو الجد ولاية على الصغير و الصغيرة في النكاح؟ فيه إشكال لا يترك الإحتياط.[٢]
مسألة ١١- ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير ذكراً كان أو أنثى مع فقد الأب و الجد، و لو قضت الحاجة و الضرورة و المصلحة اللازمة المراعاة النكاح بحيث ترتب على تركه مفسدة يلزم التحرز عنها قام الحاكم به، و لا يترك الإحتياط بضم إجازة الوصي للأب أو الجد مع وجوده و كذا فيمن بلغ فاسد العقل أو تجدد فساد عقله إذا كان البلوغ و التجدد في زمان حياة الأب أو الجد.
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٩، صص ١٩١، و جامع المقاصد، جلد ١٢، ص ١٠١.
[٢]- ر. ك: الروضه البهيه، جلد ٥، ص ١١٨، و جواهرالكلام، جلد ٢٩، ص ١٨٩.