مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٣٩ - القول في القسمة
مسألة ١- لابد في القسمة من تعديل السهام، و هو إما بحسب الأجزاء و الكمية كيلًا أو وزناً أو عدّاً أو مساحةً، و تسمى قسمة إفراز، و هي جارية في المثليات كالحبوب و الأدهان و الأخل و الألبان و في بعض القيميات المتساوية الأجزاء، كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها، و قطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها، و إما بحسب القيمة و المالية كما في القيميات إذا تعددت كالأغنام و العقار و الأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوت قيمة أحدها مع اثنين منها، فيجعل الواحد سهماً و الإثنان سهماً، و تسمّى هذه قسمة التعديل، و إما بضمّ مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل الآخر، كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير و الآخر أربعة فإذا ضم إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأول، و تسمّى هذه قسمة الردّ.
مسألة ٢- الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا يمكن فيها التقسيم حتى فيما إذا كانت في جنس واحد من المثليات، بأن يقسم متفاضلًا و يضم إلى الناقص دراهم مثلًا تجبر نقصه و يساوي مع الزائد قيمة، و كذا إذا كانت في ثلاثة أغنام تساوي قيمة واحد منها مع الآخرين بأن يجعل غالي قيمة مع أحد الآخرين سهماً و ضمّ إلى السهم الآخر ما يساويهما قيمة و هكذا، و أما قسمة التعديل فقد لا تتأتى في بعض الصور كالمثال الأول، كما أن قسمة الإفراز قد لا تتأتى كالمثال الثاني، و قد تتأتى الأقسام الثلاثة كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم و وزنة شعير قيمتها خمسة و وزنة حمّص قيمتها خمسة عشر فإذا قسم كل منها بإنفرادها كانت قسمة إفراز، و إن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً أو الحمص سهماً كانت قسمة تعديل، و إن جعل الحمص مع الشعير سهماً و الحنطة مع خمسة دراهم سهماً كانت قسمة الرد، و لا إشكال في صحة الجميع مع التراضي إلا قسمة الردّ مع إمكان غيرها، فان في صحتها اشكالًا، بل الظاهر العدم، نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها.
مسألة ٣- لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدلة، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلت ثلاثة أقسام معدلة بمكيال مجهول المقدار أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء فقسمت ثلاثة أقسام معدلة بخشبة أو حبل لا يدرى مقدار طولهما صح.
مسألة ٤- لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها فإن كانت قسمة ردّ أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الإمتناع و لم يجبر عليها، و تسمّى هذه قسمة تراض، و