مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥١٦ - القول في كيفية الإستيفاء
فيها بعد الأداء على الموكل.[١]
مسألة ٢٣- لا يقتص من الحامل حتى تضع حملها و لو تجدد الحمل بعد الجناية، بل و لو كان الحمل من زنا، و لو ادعت الحمل و شهدت لها أربع قوابل ثبت حملها، و إن تجردت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتضاح الحال، و لو وضعت حملها فلا يجوز قتلها إذا توقف حياة الصبي عليها، بل لو خيف موت الولد لا يجوز و يجب التأخير، و لو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أن له القصاص، و لو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الولي القاتل.[٢]
مسألة ٢٤- لو قطع يد رجل و قتل رجلًا آخر تقطع يده أولًا ثم يقتل، من غير فرق بين كون القطع أولًا أو القتل، و لو قتله ولي المقتول قبل القطع أثم، و للوالي تعزيره، و لا ضمان عليه، و لو سرى القطع في المجني عليه قبل القصاص يستحق وليه و ولي المقتول القصاص، و لو سرى بعد القصاص فالظاهر عدم وجوب شيء في تركة الجاني، و لو قطع فاقتص منه ثم سرت جراحة المجني عليه فلوليه القصاص في النفس.
مسألة ٢٥- لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل و الدية، نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتى مات ففي رواية معمول بها إن كان له مال أخذ منه، و إلا أخذ من الأقرب فالأقرب، و لا بأس به لكن يقتصر على موردها.[٣]
مسألة ٢٦- لو ضرب الولي القاتل و تركه ظناً منه أنه مات فبرأ فالأشبه أن يعتبر الضرب، فان كان ضربه ممّا يسوغ له القتل و القصاص به لم يقتص من الولي، بل جاز له قتله قصاصاً، و إن كان ضربه ممّا لا يسوغ القصاص به كأن ضربه بالحجر و نحوه كان للجاني الإقتصاص، ثم للولي أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان.
مسألة ٢٧- لو قطع يده فعفا المقطوع ثم قتله القاطع فللولي القصاص في النفس، و هل هو بعد رد دية اليد أم يقتص بلا رد؟ الأشبه الثاني، و كذا لو قتل رجل صحيح رجلًا مقطوع اليد قتل به، و في رواية إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده و أخذ ديتها ترد عليه دية يده، و يقتلوه، و لو قطعت من غير جناية و لا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم، و المسألة مورد إشكال و تردد، و الأحوط العمل بها، و كذا الحال في مسألة أخرى بها رواية، و هي لو قطع
[١]- لاخلاف و لا إشكال فى جواز التوكيل فى استيفاء القصاص لعدم كون المباشره واجبه و لا عبادة؛ ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٣٣٧.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٣٢٢.
[٣]- امّا سقوط القصاص فلإنتفاء موضوعه بالهلاك و أما سقوط الديه فقد وضع الخلاف فيه، فالمحكّى عن مبسوط الشيخ هو السقوط. ر. ك: المبسوط، جلد ٧، ص ٦٥.