مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥١٤ - القول في كيفية الإستيفاء
أنكر المقتص منه فالظاهر أن القول قول المقتص بيمينه على وجه، و لو ادعى حصول الزيادة بإضطراب المقتص منه أو بشيء من جهته فالقول قول المقتص منه.[١]
مسألة ١٤- كل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف و من لا يقتص له في النفس لا يقتص له في الطرف، فلا يقطع يد والد لقطع يد ولده، و لا يد مسلم لقطع يد كافر.[٢]
مسألة ١٥- إذا كان له أولياء شركاء في القصاص فان حضر بعض و غاب بعض فعن الشيخ (قده) للحاضر الإستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية، و الأشبه أن يقال: لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب، و الظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار و لو كان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي، فيعمل بما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب، و لو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليه، و لو كان صغيراً ففي رواية انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا، فإذا بلغوا خيّروا، فإن أحبوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا.
مسألة ١٦- لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فأداه من الدية، من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقل أو أكثر، ففي جميع الصور يرد إليه مقدار نصيبه فلو كان نصيبه الثلث يرد إليه الثلث و لو دفع الجاني أقل أو أكثر، و لو عفا أو صالح بمقدار و امتنع الجاني من البدل جاز لمن أراد القود أن يقتص بعد رد نصيب شريكه، نعم لو اقتصر على مطالبة الدية و امتنع الجاني لا يجوز الإقتصاص إلا بإذن الجميع، و لو عفا بعض مجاناً لم يسقط القصاص فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب من عفا على الجاني.[٣]
مسألة ١٧- إذا اشترك الأب و الأجنبي في قتل ولده أو المسلم و الذمي في قتل ذمي فعلى الشريك القود، لكن يرد الشريك الآخر عليه نصف ديته أو يرد الولي نصفها و يطالب الآخر به، و لو كان أحدهما عامداً و الآخر خاطئاً فالقود على العامد بعد ردّ نصف الدية على المقتص منه، فان كان القتل خطأ محضاً فالنصف على العاقلة، و إن كان شبه عمد كان
[١]- قد استدلّ صاحب الجواهر( ره) على عدم ضمان السرايه فى قصاص الطرف مع عدم التعدّى فى الاقتصاص. ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٢٤٦.
[٢]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٣١٧.
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ١٠٠٣؛ والمبسوط، جلد ٧، ص ٥٥ و ٦٩؛ و جواهرالكلام جلد ٤٢، ص ٣٠٦.