مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥١٢ - القول في كيفية الإستيفاء
الولي القود يسقط و ليس له مطالبة الدية، و لو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها، و لو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول و عدمه، و لا تثبت الدية إلا برضاه، فلو رضي بها يسقط القود و تثبت الدية، و لو عفا بشرط الدية صح على الأصح، و لو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود، و لو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلا بإعطائه، و لا يجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه، و قيل يجب لوجوب حفظها.[١]
مسألة ٢- يجوز التصالح على الدية أو الزائد عليها أو الناقص، فلو لم يرض الولي إلا بأضعاف الدية جاز، و للجاني القبول، فإذا قبل صح، و يجب عليه الوفاء.[٢]
مسألة ٣- لا يجوز للحاكم أن يقضي بالقصاص ما لم يثبت أن التلف كان بالجناية، فإن اشتبه عنده و لم يقم بينة على ذلك و لم يثبت بإقرار الجاني اقتصر على القصاص أو الأرش في الجناية لا النفس، فإذا قطع يد شخص و لم يعلم و لو بالبينة أو الإقرار أن القتل حصل بالجناية لا يجوز القتل.
مسألة ٤- يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج و الزوجة فإنهما لا يستحقان قصاصاً، و منهم من قال: لا يرث القصاص الإخوة و الأخوات من الأم و من يتقرب بها، و قيل ليس للنساء قود و لا عفو و إن تقربن بالأب، و الأول أشبه.
مسألة ٥- يرث الدية من يرث المال حتى الزوج و الزوجة، نعم لا يرث منها الإخوة و الأخوات من قبل الأم، بل مطلق من يتقرب بها على الأقوى، لكن الإحتياط في غير الإخوة و الأخوات حسن.[٣]
مسألة ٦- الأحوط عدم جواز المبادرة للولي إذا كان منفرداً إلى القصاص سيّما في الطرف إلا مع إذن والي المسلمين، بل لا يخلو من قوة و لو بادر فللوالي تعزيره، و لكن لا قصاص عليه و لا دية.
مسألة ٧- لو كان أولياء الدم أكثر من واحد فالأقوى عدم جواز الإستيفاء إلا بإجتماع الجميع و إذن الولي، لا بمعنى ضرب كل واحد إياه، بل بمعنى إذنهم لأحد منهم أو توكيلهم أحداً، و عن جمع أنه يجوز لكل منهم المبادرة، و لا يتوقف على إذن الآخر، لكن يضمن حصص من لم يأذن، و الأول أقوى، نعم لو بادر و استبد فلا قود، بل عليه حصص البقية مع عدم الإذن، و للإمام عليه السلام تعزيره.
مسألة ٨- لو تشاح الأولياء في مباشرة القتل و تحصيل الإذن يقرع بينهم، و لو كان بينهم
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٢٧٨.
[٢]- كما يجوز العفو مشروطاً بالديه، كذلك يجوز التصالح عليها او على الزائد عليها، او الناقص منها على حسب التراضى، و الدليل على الجواز عمومات ادله ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٢٨٩.
[٣]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٢٨٣.