مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٢٩ - القول في الجواب بالإنكار
مسألة ١٣- إذا شهدت البينة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما و كذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة و لو عرفهما بالعدالة و جامعيتهما الشرائط قبل شهادتهما، و إن جهل حالهما توقف و استكشف من حالهما، و عمل بما يقتضيه.
مسألة ١٤- إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية، لكن لو ادعى المدعي خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه، فإن أثبت دعواه و إلا فعلى الحاكم طرح شهادتهما، و كذا لو ثبت عدالتهما و جامعيتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية و يعمل بعلمه، و لو ادعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل، فإن أثبت دعواه أسقطهما و إلا حكم و يجوز للحاكم التعويل على الإستصحاب في العدالة و الفسق.
مسألة ١٥- إذا جهل الحاكم حالهما وجب عليه أن يبين للمدعي أن له تزكيتهما بالشهود مع جهله به، فان زكّاهما بالبينة المقبولة وجب أن يبين للمدعى عليه أن له الجرح إن كان جاهلًا به، فان اعترف بعدم الجارح حكم عليه، و إن أقام البينة المقبولة على الجرح سقطت بينة المدعي.
مسألة ١٦- في صورة جهل الحاكم و طلبه التزكية من المدعي لو قال: «لا طريق لي» أو قال: «لا أفعل» أو «يعسر عليّ» و طلب من الحاكم الفحص لا يجب عليه ذلك و إن كان له ذلك، بل هو راجح، و لو طلب الجرح في البينة المقبولة من المدعى عليه و لم يفعل و قال:
«لا طريق لي» أو «يعسر عليّ» لا يجب عليه الفحص، و يحكم على طبق البينة، و لو استمهله لإحضار الجارح فهل يجب الإمهال ثلاثة أيام أو بمقدار مدة أمكنه فيها ذلك أو لا يجب و له الحكم أو وجب عليه الحكم فان أتى بالجارح ينقضه؟ وجوه، لا يبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف، و لو ادعى الإحضار في مدة طويلة يحكم على طبق البينة.
مسألة ١٧- لو أقام البينة على حقه و لم يعرفهما الحاكم بالعدالة فالتمس المدعي أن يحبس المدعى عليه حتى يثبت عدالتهما قيل: يجوز حبسه، و الأقوى عدم الجواز، بل لا يجوز مطالبة الكفيل منه و لا تأمين المدعى به أو الرهن في مقابل المدعى به.[١]
مسألة ١٨- لو تبين فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم، و إن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض، و كذا لو تبين فسقهما بعد الشهادة و قبل الحكم على الأشبه.
مسألة ١٩- الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل، و لا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب و موافقة مذهبه لمذهب الحاكم، بل لا يبعد الكفاية إلا مع العلم بإختلاف مذهبهما، و يكفي فيهما كل لفظ دال على الشهادة بهما، و لا يشترط ضم مثل أنه مقبول
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٨٥ و ايضاح الفوائد جلد ٤، ص ٣٣٥ و جواهرالكلام جلد ٤٠، ص ٢٠٥.