مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٩٨ - كتاب الإجارة
رجعت المنفعة في بقية المدة إلى البائع، و لو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله.[١]
مسألة ١١- الظاهر أنه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر و لا بموت المستأجر إلا إذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدة حياته فآجرها سنتين و مات بعد سنة، نعم لو كانت المنفعة في بقية المدة لورثة الموصي أو غيرهم فلهم أن يجيزوها في بقية المدة، و من ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق و مات قبل انقضاء المدة، فتبطل إلا أن يجيز البطن اللاحق، نعم لو آجرها المتولي للوقف لمصلحة الوقف و البطون اللاحقة مدة تزيد على مدة بقاء بعض البطون تكون نافذة على البطون اللاحقة، و لا تبطل بموت المؤجر و لا بموت البطن الموجود حال الإجارة، هذا كله في إجارة الأعيان، و أما إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير، نعم لو تقبل عملًا و جعله في ذمته لم تبطل بموته، بل يكون ديناً عليه يستوفى من تركته.[٢]
مسألة ١٢- لو آجر الوليّ الصبي المولّى عليه أو ملكه مدة مع مراعاة المصلحة و الغبطة فبلغ الرشد قبل انقضائها فله نقض الإجارة و فسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدة إلا أن تقتضي المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد الإجارة مدة زائدة على زمان تحققه بحيث تكون بأقل منها خلاف مصلحته، فحينئذ ليس له فسخها بعد البلوغ و الرشد.[٣]
مسألة ١٣- لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً كان له فسخ الإجارة إن كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة كالعرج في الدابة أو الأجرة، كما إذا كانت مقطوعة الأذن و الذنب، هذا إذا كان متعلق الإجارة عيناً شخصية، و لو كان كلياً و كان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل إلا إذا تعذر، فله الفسخ، هذا في العين المستأجرة، و أما الأجرة فإن كانت عيناً شخصية و وجد المؤجر بها عيباً كان له الفسخ، فهل له مطالبة الأرش؟ فيه إشكال، و لو كانت كلية فله مطالبة البدل، و ليس له فسخ العقد إلا إذا تعذر البدل.
مسألة ١٤- لو ظهر الغبن للمؤجر أو المستأجر فله خيار الغبن إلا إذا شرط سقوطه.[٤]
مسألة ١٥- يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، و العمل في إجارة النفس على
[١]- ر. ك: المبسوط، جلد ٣، ص ٢٣٩.
[٢]- ر. ك: النهايه، ص ٤٤١ و الخلاف ص ٣، ص ٤٩١ و السرائر، جلد ٢، ص ٣٢٥.
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ١٨٨.
[٤]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٧، ص ٢٧١.