مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٧٠ - القول في عدة الوفاة
به و بالكتابة و غيرها كالتلغراف و سائر الوسائل المتداولة في كل عصر ليتفقد عنه، و بالإلتماس من المسافرين كالزوار و الحجاج و التجار و غيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم و منازلهم و مقامهم، و بالإستخبار منهم حين الرجوع.
مسألة ١٣- لا يشترط في المبعوث و المكتوب إليه و المستخبر منهم من المسافرين العدالة، بل تكفي الوثاقة.
مسألة ١٤- لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة و نحوها من الحاكم، بل يكفي كونه من كل أحد حتى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه.
مسألة ١٥- مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام، و لا يعتبر فيه الإتصال التام، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنه قد تفحص عنه في تلك المدة.
مسألة ١٦- المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك و ما هو المعتاد، فلا يعتبر استقصاء الممالك و البلاد، و لا يعتنى بمجرد إمكان وصوله إلى مكان و لا بالإحتمالات البعيدة، بل انما يتفحص عنه في مظان وجوده فيه و وصوله إليه و ما احتمل فيه احتمالا قريباً.
مسألة ١٧- لو علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثم انقطع أثره يتفحص عنه أولًا في ذلك البلد على المعتاد، فيكفي التفقد عنه في جوامعه و مجامعة و أسواقه و متنزهاته و مستشفياته و خاناته المعدة لنزول الغرباء و نحوها، و لا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال، بل يكفي الإكتفاء بما هو المعتد به من مشتهراتها، و ينبغي ملاحظة زي المفقود و صنعته و حرفته، فيتفقد عنه في المحالّ المناسبة له و يسأل عنه من أبناء صنفه و حرفته مثلًا، فإذا تم الفحص في ذلك البلد و لم يظهر منه أثر و لم يعلم موته و لا حياته فان لم يحتمل انتقاله إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص و السؤال، و اكتفي بإنقضاء مدة التربص أربع سنين، و إن احتمل الإنتقال فان تساوت الجهات فيه تفحص عنه في تلك الجهات، و لا يلزم الاستقصاء التام، بل يكفي الإكتفاء ببعض المحال المهمة و المشتركة في كل جهة مراعياً للأقرب ثم الأقرب إلى البلد الأول، و إن كان الإحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محل الفحص ذلك البعض و الإكتفاء به، خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره، و إذا علم أنه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثم انقطع أثره كفى أن يتفحص عنه مدة التربص في بلادها المشهورة التي تشد إليها للرجال، و إن سافر إلى بلد معين من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان يكفي الفحص في البلاد و المنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد و في نفس ذلك البلد، و لا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق