مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣١٥ - القول في النسب
و العمة، و هي أخت أبيه لأب أو لأم أو لهما، و المراد بها ما تشمل العاليات أعني عمة الأب: أخت الجد للأب لأب أو لأم أو لهما، و عمة الأم أخت أبيها لأب أو لأم أو لهما، و عمة الجد للأب و الجد للأم و الجدة كذلك، فمراتب العمات مراتب الآباء، فهي كل أنثى تكون أختاً لذكر ينتمي إليك بالولادة من طرف أبيك أو أمك.
و الخالة، و المراد بها أيضاً ما تشمل العاليات، فهي كالعمة إلا أنها أخت إحدى أمهاتك و لو من طرف أبيك، و العمة أخت أحد آبائك و لو من طرف أمك، فأخت جدتك للأب خالتك حيث أنها خالة أبيك، و أخت جدك للأم عمتك حيث أنها عمة أمك.
مسألة ١- لا تحرم عمة العمة و لا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني العمة و الخالة و لو بالواسطة، و هما قد تدخلان فيهما فتحرمان، كما إذا كانت عمتك أختاً لأبيك لأب و أم أو لأب، و لأبي أبيك أخت لأب أو أم أو لهما فهذه عمة لعمتك بلا واسطة، و عمة لك معها، و كما إذا كانت خالتك أختاً لأمك لأمها أو لأمها و أبيها و كانت لأم أمك أخت فهي خالة لخالتك بلا واسطة، و خالة لك معها، و قد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان، كما إذا كانت عمتك أختاً لأبيك لأمة لا لأبيه و كانت لأبي الأخت أخت فالأخت الثانية عمة لعمتك و ليس بينك و بينها نسب أصلًا، و كما إذا كانت خالتك أختا لأمك لأبيها لا لأمها و كانت لأم الأخت أخت فهي خالة لخالتك و ليست خالتك و لو مع الواسطة، و كذلك أخت الأخ أو الأخت إنما تحرم إذا كانت أختاً لا مطلقاً، فلو كان لك أخ أو أخت لأبيك و كانت لأمّها بنت من زوج آخر فهي أخت لأخيك أو أختك و ليست أختاً لك لا من طرف أبيك و لا من طرف أمك، فلا تحرم عليك.
مسألة ٢- النسب إما شرعي، و هو ما كان بسبب وطء حلال ذاتاً بسبب شرعي من نكاح أو ملك يمين أو تحليل و ان حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام و نحوها، و يلحق به وطء الشبهة، و اما غير شرعي، و هو ما حصل بالسفاح و الزنا، و الأحكام المترتبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث و غيره و إن اختصت بالأول، لكن الظاهر بل المقطوع أن موضوع حرمة النكاح أعم، فيعم غير الشرعي، فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً و أنثى حرمت المزاوجة بينهما، و كذا بين كل منهما و بين أولاد الزاني و الزانية الحاصلين بالنكاح الصحيح أو بالزنا بامرأة أخرى، و كذا حرمت الزانية و أمها و أم الزاني و أختهن على الذكر، و حرمت الأنثى على الزاني و أبيه و أجداده و إخوته و أعمامه.[١]
[١]- ر. ك: ايضاح الفوائد، جلد ٣، ص ٤٢ و مسالك الأفهام، جلد ٧، ص ٢٠٣.