مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - القول في الرجعة
مسألة ١- الرجعة إما بالقول، و هو كل لفظ دل على إنشاء الرجوع كقوله: «راجعتك الى نكاحي» و نحوه، أو دل على التمسك بزوجيتها كقوله: «رددتك إلى نكاحي» أو «أمسكتك في نكاحي» و يجوز في الجميع إسقاط قوله «إلى نكاحي» و «في نكاحي» و لا يعتبر فيه العربية، بل يقع بكل لغة إذا أفاد المعنى المقصود، و إما بالفعل بأن يفعل بها ما لا يحل إلا للزوج بحليلته، كالوطء و التقبيل و اللمس بشهوة أو بدونها.
مسألة ٢- لا تتوقف حلية الوطء و ما دونه من التقبيل و اللمس على سبق الرجوع لفظاً و لا على قصد الرجوع به، لأن الرجعية بحكم الزوجة، و هل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع؟ قولان، أقواهما العدم، و لو قصد عدم الرجوع و عدم التمسك بالزوجية ففي كونه رجوعاً تأمل، نعم في خصوص الغشيان غير بعيد، و لا عبرة بفعل الغافل و الساهي و النائم ممّا لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلقة كما لو واقعها بإعتقاد أنها غيرها.
مسألة ٣- لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدة كان ذلك رجوعاً و ان علم كذبه.
مسألة ٤- لا يعتبر الاشهاد في الرجعة و ان استحب دفعاً لوقوع التخاصم و النزاع، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فان راجعها من دون اطلاع أحد صحت واقعاً، لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدة و لم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم، كما أنه لو ادعى الرجوع الفعلي كالوطء و أنكرته كان القول قولها بيمينها لكن على البت لا على نفي العلم.
مسألة ٥- لو اتفقا على الرجوع و انقضاء العدة و اختلفا في المتقدم منهما فادعى الزوج أن المتقدم الرجوع و ادعت هي أنه انقضاؤها فإن تعين زمان الإنقضاء و ادعى الزوج أن رجوعه كان قبله و ادعت هي أنه بعده فالأقرب أن القول قولها بيمينها، و ان كان بالعكس بأن تعين زمان الرجوع دون الإنقضاء فالقول قوله بيمينه.
مسألة ٦- لو طلق و راجع فأنكرت الدخول بها قبل الطلاق لئلا تكون عليها العدة و لا تكون له الرجعة و ادعى الدخول فالقول قولها بيمينها.
مسألة ٧- الظاهر أن جواز الرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعي غير قابل للإسقاط، و ليس حقاً قابلًا له كالخيار في البيع الخياري، فلو أسقطه لم يسقط، و له الرجوع، و كذلك إذا صالح عنه بعوض أو بغير عوض.