مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥٩ - القول في ما يثبت به
مسألة ٧- لو حملت المرأة التي لا بعل لها لم تحد إلا مع الإقرار بالزنا أربعاً أو تقوم البينة على ذلك، و ليس على أحد سؤالها و لا التفتيش عن الواقعة.
مسألة ٨- لو أقر أربعاً أنه زنى بامرأة حد دونها و إن صرح بأنها طاوعته على الزنا، و كذا لو أقرت أربعاً بأنه زنى بي و أنا طاوعته حدّت دونه، و لو ادعى أربعاً أنه وطأ امرأة و لم يعترف بالزنا لا يثبت عليه حدّ و إن ثبت أن المرأة لم تكن زوجته، و لو ادعى في الفرض أنها زوجته و أنكرت هي الوطء و الزوجية لم يثبت عليه حد و لا مهر، و لو ادعت أنه أكرهها على الزنا أو تشبّه عليها فلا حد على أحد منهما.
مسألة ٩- يثبت الزنا بالبينة، و يعتبر أن لا تكون أقل من أربعة رجال أو ثلاثة رجال و امرأتين. و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا شهادة رجل و ست نساء فيه، و لا شهادة رجلين و أربع نساء في الرجم، و يثبت بها الحد دون الرجم على الأقوى، و لو شهد ما دون الأربعة و ما في حكمها لم يثبت الحد رجماً و لا جلداً، بل حدوا للفرية.[١]
مسألة ١٠- لابد في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج كالميل في المكحلة أو الإخراج منه من غير عقد و لا ملك و لا شبهة و لا إكراه. و هل يكفي أن يقولوا لا نعلم بينهما سبباً للتحليل؟ قيل: نعم، و الأشبه لا، و في كفاية الشهادة مع اليقين و إن لم يبصر به وجه لا يخلو من شبهة في المقام.
مسألة ١١- تكفي الشهادة على نحو الإطلاق بأن يشهد الشهود أنه زنى و أولج كالميل في المكحلة من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما، لكن لو ذكروا الخصوصيات و اختلف شهادتهم فيها كأن شهد أحدهم بأنه زنى يوم الجمعة و الآخر بأنه يوم السبت أو شهد بعضهم أنه زنى في مكان كذا و الآخر في مكان غيره أو بفلانة و الآخر بغيرها لم تسمع شهادتهم و لا يحد و يحد الشهود للقذف، و لو ذكر بعضهم خصوصية و أطلق بعضهم فهل يكفي ذلك أو لابد مع ذكر أحدهم الخصوصية أن يذكرها الباقون؟ فيه إشكال و الأحوط لزومه.
مسألة ١٢- لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر حد من شهد للفرية، و لم ينتظر مجيء البقية لإتمام البينة، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا و قالوا: لنا رابع سيجيء حدوا، نعم لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة، فلو شهد واحد و جاء الآخر بلا فصل فشهد و هكذا ثبت الزنا و لا حد على الشهود، و لا يعتبر تواطؤهم على الشهادة، فلو شهد
[١]-« والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعه شهداء فاجلدوهم ثمانين جلده ولا تقبلوا لهم شهادة ابداً و اولئك هم الفاسقون». سورة النور، آيه ٤.