مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧ - القول في الموجب
و لم يدخل بها حتى جنّ ثم وطأها حال الجنون لم يتحقق الإحصان على الأحوط.
الرابع- أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين، فلا يتحقق الإحصان بوطء الزنا و لا الشبهة، و كذا لا يتحقق بالمتعة، فلو كان عنده متعة يروح و يغدو عليها لم يكن محصناً.
الخامس- أن يكون متمكناً من وطء الفرج يغدو عليه و يروح إذا شاء فلو كان بعيداً و غائباً لا يتمكن من وطئها فهو غير محصن، و كذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع من حبسه أو حبس زوجته أو كونها مريضة لا يمكن له وطوءها أو منعه ظالم عن الإجتماع بها ليس محصناً.
السادس- أن يكون حراً.
مسألة ١٠- يعتبر في إحصان المرأة ما يعتبر في إحصان الرجل، فلا ترجم لو لم يكن معها زوجها يغدو عليها و يروح، و لا ترجم غير المدخول بها و لا غير البالغة و لا المجنونة و لا المتعة.[١]
مسألة ١١- الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان، فلو زنى أو زنت في الطلاق الرجعي كان عليهما الرجم، و لو تزوجت عالمة كان عليها الرجم، و كذا الزوج الثاني إن علم بالتحريم و العدة، و لو جهل بالحكم أو بالموضوع فلا حد، و لو علم أحدهما فعليه الرجم دون الجاهل، و لو ادعى أحدهما الجهل بالحكم قبل منه إن أمكن الجهل في حقه، و لو ادعى الجهل بالموضوع قبل كذلك.[٢]
مسألة ١٢- يخرج المرء و كذا المرأة عن الإحصان بالطلاق البائن كالخلع و المبارأة، و لو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلا بعد الدخول.
مسألة ١٣- لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحد منهما، فيحصن النصراني النصرانية و بالعكس، و النصراني اليهودية و بالعكس، فلو وطأ غير مسلم زوجته الدائمة ثم زنى يرجم، و لا يشترط صحة عقدهم إلا عندهم، فلو صح عندهم و بطل عندنا كفى في الحكم بالرجم.
مسألة ١٤- لو ارتد المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان، لبينونة زوجته منه. و لو ارتد عن ملة فإن زنى بعد عدة زوجتها ليس محصناً، و إلا فهو محصن.
[١]- قال فى الجواهر« بلاخلاف أجده، بل عن الغنية الإجماع عليه لاشتراك معنى الإحصان فيها نصّاً و فتوى» ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٢٧٦.
[٢]- امّا عدم كون الطلاق الرجعى موجباً للخروج عن الإحصان، ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الحدود، ص ٦٣.