مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤١٨ - كتاب القضاء
يتعسر الرفع إليه من به الكفاية.
مسألة ٢- لا يتعين القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية و لو اختاره المترافعان أو الناس.
مسألة ٣- يستحب تصدي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه، و الأولى تركه مع وجود من به الكفاية، لما فيه من الخطر و التهمة.
مسألة ٤- يحرم الترافع إلى قضاة الجور: أي من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء، فلو ترافع إليهم كان عاصياً، و ما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً، و في العين إشكال إلا إذا توقف استيفاء حقه على الترافع إليهم، فلا يبعد جوازه سيّما إذا كان في تركه حرج عليه، و كذا لو توقف ذلك، على الحلف كاذباً جاز.
مسألة ٥- يجوز لمن لم يتعين عليه القضاء الارتزاق من بيت المال و لو كان غنياً، و إن كان الأولى الترك مع الغنى، و يجوز مع تعينه عليه إذا كان محتاجاً، و مع كونه غنياً لا يخلو من إشكال و إن كان الأقوى جوازه، و أما أخذ الجعل من المتخاصمين أو أحدهما فالأحوط الترك حتى مع عدم التعين عليه، و لو كان محتاجاً يأخذ الجعل أو الأجر على بعض المقدمات.[١]
مسألة ٦- أخذ الرشوة و إعطاؤها حرام إن توصل بها إلى الحكم له بالباطل، نعم لو توقف التوصل إلى حقه عليها جاز للدافع و إن حرم على الآخذ، و هل يجوز الدفع إذا كان محقاً و لم يتوقف التوصل إليه عليها؟
قيل: نعم، و الأحوط الترك، بل لا يخلو من قوة، و يجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها من غير فرق في جميع ذلك بين أن يكون الرشاء بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهدية أو البيع المحاباتي و نحو ذلك.
مسألة ٧- قيل من لا يقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك كشهادة الولد على والده و الخصم على خصمه، و الأقوى نفوذه و إن قلنا بعدم قبول شهادته.
مسألة ٨- لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط فنظر في الواقعة و حكم على موازين القضاء لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر، و ليس للحاكم الثاني النظر فيه و نقضه، بل لو تراضى الخصمان على ذلك فالمتجه عدم الجواز، نعم لو ادعى أحد الخصمين بأن الحاكم الأول لم يكن جامعاً للشرائط- كأن ادعى عدم اجتهاده أو عدالته
[١]- و أمّا الأجر و الجعل على نفس القضاء فربما يقال: إنّ مقتضى القاعده عدم الجواز؛ لأن القضاء واجب، و اخذ الأجرة على الواجب حرام ...( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القضاء، ص ٢٩).