مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الثاني في اللواط و السحق و القيادة
تقتضي ذلك ضرورة، و التعزير بنظر الحاكم، و الأحوط في المقام الحد إلا سوطاً، و كذا يعزر من قبّل غلاماً بشهوة، بل أو رجلًا أو امرأة صغيرة أو كبيرة.[١]
مسألة ٨- لو تاب اللائط ايقاباً أو غيره قبل قيام البينة سقط الحد و لو تاب بعده لم يسقط، و لو كان الثبوت بإقراره فتاب فللإمام عليه السلام العفو و الاجراء، و كذا لنائبه على الظاهر.
مسألة ٩- يثبت السحق و هو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط، و حدّه مأة جلدةبشرط البلوغ و العقل و الإختيار محصنة كانت أم لا، و قيل في المحصنة الرجم، و الأشبه الأول، و لا فرق بين الفاعلة و المفعولة، و لا الكافرة و المسلمة.
مسألة ١٠- إذا تكررت المساحقة مع تخللها الحد قتلت في الرابعة و يسقط الحد بالتوبة قبل قيام البينة، و لا يسقط بعده، و لو ثبت بالإقرار فتابت يكون الإمام عليه السلام مخيراً كما في اللواط، و الظاهر أن نائبه مخير أيضاً.
مسألة ١١- الأجنبيتان إذا وجدتا تحت إزار واحد مجردتين عزرت كل واحدة دون الحد، و الأحوط مأة إلا سوطاً.
مسألة ١٢- إن تكرر الفعل منهما و التعزير مرتين أقيم عليهما الحد، و لو عادتا بعد الحد فالأحوط التعزير مرتين و الحد في الثالثة، و قيل تقتلان، و قيل تقتلان في التاسعة أو الثانية عشر، و الأشبه ما تقدم.[٢]
مسألة ١٣- لو وطأ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر فالولد للواطىء صاحب الماء، و على الصبية الجلد مأة بعد وضعها إن كانت مطاوعة و الولد يلحق بها أيضاً، و لها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها، و أما المرأة فقد ورد أن عليها الرجم، و فيه تأمل، و الأحوط الأشبه فيها الجلد مأة.
مسألة ١٤- تثبت القيادة و هي الجمع بين الرجل و المرأة أو الصبية للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبي للواط بالإقرار مرتين، و قيل مرة، و الأول أشبه، و يعتبر في الإقرار بلوغ المقر و عقله و اختياره و قصده، فلا عبرة بإقرار الصبي و المجنون و المكره و الهازل و نحوه، و تثبت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين.
مسألة ١٥- يحد القوّاد خمس و سبعون جلداً ثلاثة أرباع حد الزاني و ينفى من البلد الى غيره، و الأحوط أن يكون النفي في المرة الثانية، و على قول مشهور يحلق رأسه و يشهر، و يستوي فيه المسلم و الكافر و الرجل و المرأة إلا أنه ليس في المرأة إلا الجلد، فلا حلق و لا نفي و لا شهرة عليها، و لا يبعد أن يكون حد النفي بنظر الحاكم.
[١]- ر. ك: السرائر، ج ٣ ص ٤٦٠.
[٢]- ر. ك: النهايه، ص ٧٠٧.