مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٠ - كتاب الوقف و أخواته
اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو الذكورة أو الأنوثة أو غير ذلك يكون هو المتبع، و لو أطلق فمقتضاه التشريك و الشمول للذكور و الإناث و المساواة و عدم التفضيل، و لو قال: «وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي» أفاد الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد قطعاً، و أما بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب، فيشترك أولاد الأولاد مع أولادهم إلا إذا قامت القرينة على أن حكمهم كحكمهم مع الأولاد و إن ذكر الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد من باب المثال و المقصود الترتيب في سلسلة الأولاد و أن الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف.
مسألة ٦٧- لا ينبغي الإشكال في أن الوقف بعد تماميته يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة إلا في منقطع الآخر الذي مرّ التأمل في بعض أقسامه، كما لا ينبغي الريب في أن الوقف على الجهات العامة كالمساجد و المشاهد و القناطر و الخانات و المقابر و المدارس و كذا أوقاف المساجد و المشاهد و أشباه ذلك لا يملكها أحد، بل هو فك الملك و تسبيل المنافع على جهات معينة، و أما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد و الوقف العام على العناوين العامة كالفقراء و العلماء و نحوهما فهل يكون كالوقف على الجهات العامة لا يملك الرقبة أحد، سواء كان وقف منفعة بأن وقف ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة و غير ذلك، أو وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذريته أو الخان لسكنى الفقراء، أو يملك الموقوف عليهم رقبته ملكاً غير طلق مطلقاً، أو تفصيل بين وقف المنفعة و وقف الإنتفاع، فالثاني كالوقف على الجهات العامة دون الأول، أو بين الوقف الخاص فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق، و الوقف العام فكالوقف على الجهات؟ وجوه، لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف في جميع أقسامه إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه، فلا تصير العين ملكاً لهم، و تخرج عن ملك الواقف إلا في بعض صور المنقطع الآخر كما مرّ.
مسألة ٦٨- لا يجوز تغيير الوقف و إبطال رسمه و إزالة عنوانه و لو إلى عنوان آخر كجعل الدار خاناً أو دكاناً أو بالعكس، نعم لو كان الوقف وقف منفعة و صار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً.
مسألة ٦٩- لو خرب الوقف و انهدم و زال عنوانه كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره، و الدار تهدمت حيطانها و عفت آثارها فإن أمكن تعميره و إعادة عنوانه و لو بصرف حاصله