مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - القول في القسم الثاني
المهاجم.[١]
مسألة ٦- يجب على الأحوط في جميع ما ذكر أن يتصدى للدفاع من الأسهل فالأسهل، فلو اندفع بالتنبيه و الإخطار بوجه كالتنحنح مثلًا فعل، فلو لم يندفع إلا بالصياح و التهديد المدهش فعل و اقتصر عليه، و إن لم يندفع إلا باليد اقتصر عليها، أو بالعصا اقتصر عليها، أو بالسيف اقتصر عليه جرحاً إن أمكن به الدفع، و إن لم يمكن إلا بالقتل جاز بكل آلة قتالة، و انما يجب مراعاة الترتيب مع الإمكان و الفرصة و عدم الخوف من غلبته، بل لو خاف فوت الوقت و غلبة اللص مع مراعاة الترتيب لا يجب، و يجوز التوسل بما يدفعه قطعاً.
مسألة ٧- لو لم يتعد عن الحد اللازم و وقع على المهاجم نقص مالي أو بدني أو قتل يكون هدراً و لا ضمان على الفاعل.
مسألة ٨- لو تعدى عما هو الكافي في الدفع بنظره و واقعاً فهو ضامن على الأحوط.
مسألة ٩- لو وقع نقص على المدافع من قبل المهاجم مباشرة أو تسبيباً يكون ضامناً جرحاً أو قتلًا أو مالًا و نحوها.[٢]
مسألة ١٠- لو هجم عليه ليقتله أو على حريمه وجب الدفاع و لو علم أنه يصير مقتولًا فضلًا عما دونه و فضلًا عما لو ظن أو احتمل، و أما المال فلا يجب، بل الأحوط الإستسلام مع احتمال القتل فضلًا عن العلم به.
مسألة ١١- لو أمكن التخلص عن القتال بالهرب و نحوه فالأحوط التخلص به، فلو هجم على حريمه و أمكن التخلص بوجه غير القتال فالأحوط ذلك.
مسألة ١٢- لو هجم عليه ليقتله أو على حريمه وجبت المقاتلة و لو علم أن قتاله لا يفيد في الدفع، و لا يجوز له الإستسلام فضلًا عما لو ظن أو احتمل ذلك، و أما المال فلا يجب، بل الأحوط الترك.[٣]
مسألة ١٣- بعد تحقّق قصد المهاجم اليه و لو بالقرائن الموجبة للوثوق يجوز له الدفع بلا إشكال، فهل يجوز مع الظن أو الإحتمال الموجب للخوف؟ الظاهر عدم الجواز مع الأمن من ضرره لو كان قاصداً لشدة بطشه و قدرته أو إمكان الدفاع بوجه لو كان قاصداً له، و مع عدمه ففيه إشكال.
مسألة ١٤- لو أحرز قصده الى نفسه أو عرضه أو ماله فدفعه فأضرّ به أو جنى عليه فتبين
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، ص ١٦٠.
[٢]- ر. ك: همان، ص ١٦٣.
[٣]- ر. ك: همان، ص ١٦٥.