مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٩٠ - القول في لقطة غير الحيواان
بالتصدق، و ان رضي به لم يكن له الرجوع عليه، و كان أجر الصدقة له هذا إذا وجد المالك، و أما إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين.
مسألة ٢٧- لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم و ان جاز له دفعها اليه قبل التعريف و بعده، بل إن اختار التصدق بها بعد التعريف كان الأولى أن يدفعها اليه ليتصدق بها.
مسألة ٢٨- لو وجد المالك و قد حصل للقطة نماء متصل يتبع العين فيأخذها بنمائها سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده، و سواء حصل قبل التملك أو بعده، و أما النماء المنفصل فان حصل بعد التملك كان للملتقط، فإذا كانت العين موجودة يدفعها الى المالك دون نمائها، و ان حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملك كان للمالك.
مسألة ٢٩- لو حصل لها نماء منفصل بعد الإلتقاط فعرّف العين حولًا و لم يجد المالك فهل له تملك النماء بتبع العين أم لا؟ وجهان، أحوطهما الثاني بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك، فيتصدق به بعد اليأس عن المالك.
مسألة ٣٠- ما يوجد مدفوناً في الخربة الدارسة التي باد أهلها و في المفاوز و كل أرض لا ربّ لها فهو لواجده من دون تعريف، و عليه الخمس مع صدق الكنز عليه كما مرّ في كتابه، و كذا لو أجده ما كان مطروحاً و علم أو ظن بشهادة بعض العلائم و الخصوصيات أنه ليس لأهل زمن الواجد و أما ما علم أنه لأهل زمانه فهو لقطة، فيجب تعريفه إن كان بمقدار الدرهم فما زاد، و قد مرّ أنه يعرّف في أيّ بلد شاء.
مسألة ٣١- لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده لكن لم يمكن الإيصال اليه و لا الى وارثه ففي إجراء حكم اللقطة عليه من التخيير بين الأمور الثلاثة أو إجراء حكم مجهول المالك عليه و تعين التصدق به وجهان، و الأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم.[١]
مسألة ٣٢- لو مات الملتقط فان كان بعد التعريف و التملك ينتقل الى وارثه، و ان كان بعد التعريف و قبل التملك يتخير وارثه بين الأمور الثلاثة، و إن كان قبل التعريف أو في أثنائه فلا يبعد جريان حكم مجهول المالك عليه.
مسألة ٣٣- لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير سواء كانت ملكاً له أو مستأجرة أو مستعارة بل أو مغصوبة عرّفه الساكن، فإن ادعى ملكيته فهو له، فليدفع اليه بلا بيّنة، و لو قال: «لا أدري» ففي جريان هذا الحكم إشكال، و لو سلبه عن نفسه فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه، و أحوط منه إجراء حكم مجهول المالك، فيتصدق به بعد اليأس عن
[١]- لوصارالمالك معلوماً فى اللقطه قبل التحريف ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب اللقطه، ص ٣٤٥.