مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٨٩ - القول في لقطة غير الحيواان
المتعارفة غير مصرور و لا مكسور سقط التعريف، و حينئذ هل يتخير بين الأمور الثلاثة المتقدمة من دون تعريف أو يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتعين التصدق به؟
وجهان، أحوطهما الثاني.
مسألة ٢٣- إذا إلتقط اثنان لقطة واحدة فإن كانت دون درهم جاز لهما تملكها في الحال من دون تعريف و كان بينهما بالتساوي، و إن كانت بمقدار درهم فما زاد وجب عليهما تعريفها و إن كانت حصة كل منهما أقل من درهم، و يجوز أن يتصدى للتعريف كلاهما أو أحدهما أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل، فان توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدى ما هو الواجب عليهما و سقط عنهما، و إن تعاسرا يوزّع الحول عليهما بالتساوي، و هكذا بالنسبة إلى أجرة التعريف- لو كانت- عليهما، و بعد ما تم حول التعريف يجوز اتفاقهما على التملك أو التصدق أو الإبقاء أمانة، و يجوز أن يختار أحدهما غير ما يختار الآخر بأن يختار أحدهما التملك و الآخر التصدق مثلًا بنصفه، ثم إن تصدى أحدهما لأداء تكليفه من التعريف و ترك الآخر عصياناً أو لعذر فالظاهر عدم جواز تملك التارك حصته، و أما المتصدي فيجوز له تملك حصته ان عرّفها سنة، و الأحوط لهما في صورة التوافق على التوزيع أن ينوي كل منهما التعريف عنه و عن صاحبه، و الا فيشكل تملكهما، و كذا في صورة التوافق على تصدي أحدهما أن ينوي عن نفسه و عن صاحبه.[١]
مسألة ٢٤- إذا التقط الصبي أو المجنون فما كان دون درهم ملكاه ان قصد وليهما تملكهما، و أما تأثير قصدهما في ذلك فمحل اشكال بل منع، و ما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف، و كان التعريف على وليهما، و بعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملك لهما و التصدق و الإبقاء أمانة.
مسألة ٢٥- اللقطة في مدة التعريف أمانة لا يضمنها الملتقط الا مع التعدي أو التفريط، و كذا بعد تمام الحول ان اختار بقاءها عنده أمانة لمالكها، و أما ان اختار التملك أو التصدق فإنها تصير في ضمانه كما تعرفه.
مسألة ٢٦- ان وجد المالك و قد تملّكها الملتقط بعد التعريف فإن كانت العين باقية أخذها و ليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة، و كذا ليس له إلزام المالك بأخذ البدل، و ان كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع و نحوه أخذ بدلها من الملتقط من المثل أو القيمة، و ان وجد بعد ما تصدق بها فليس له أن يرجع العين و ان كانت موجودة عند المتصدق له، و انما له أن يرجع على الملتقط و يأخذ منه بدل ماله ان لم يرض
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب اللقطه، ص ٢٣٢.